رسائل الأركان - صلاح أبو الحاج
الرسالة الأولى في الصلاة
القضاء واستدل مشائخنا بالقياس على النذر فإنالنذر إنما يوجب لكونه تسليماً والتزاماً بالقول ومثله الشروع لأنه تسليم والتزام بالفعل بل هذا أولى لأنه يلزم فيه الرجوع بعد التسليم وفي النذر رجوع قبل التسليم وإذا امتنع في النذر الرجوع قبل التسليم فبالأولى أن يمتنع الرجوع بعد التسليم ثم النفل وإن كان يجب بالشروع لكن يبقى في حكم النفل في الآخر يكونثوابه ثواب النفل لأن الاعتبار للابتداء ولا يجوز قضاءه بعد صلاة العصر والصبح والنوافل لا يخالف الفرائض في الأركان والسنن إلا في أمور منها أنه يجوز أداءها قاعداً مع القدرة على القيام لكن أجر صلاة القاعد على النصف من صلاة القائم لما عن عبد الله بن عمر وحد أن رسول اللهص لى الله عليه وسلم قال صلاة الرجل قاعداً نصف الصلاة قال فأتيته فوجته يصلي جالساً فوضعت يدي قال مالك يا عبد الله بن عمر وقال حدثت يا رسول الله صلى الله عليه وسلم إنك قلت صلاة الرجل قاعداً على نصف الصلاة وأنت تصلي قاعداً قال أجل ولكني لست كأحد منكم رواه مسلم وهذا يدل على أن صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم قاعداً أو قائماً سواء وهذا من خصائصه صلى الله عليه وسلم وإن افتتح قاعداً ثم قام وبنى صح عند أئمتنا وغيرهم من الأئمة الثلاثة لأنه عود إلى الأفضل وقد روت أم المؤمنين عائشة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يصلي جالساً فقرء وهو جالس فإذا بقي من قرائته قدر ثلاثين أو أربعين آية قام فرئها وهو قائم ثم ركع ثم سجد وهكذا يفعل في الركعة الثانية مثل ذلك رواه البخاري وإن افتتح قائماً ثم يقعد ويبني يجوز عنده لأن ما صلى قائماً لم ينتقض وفيما بقي لم يلزم القيام فيجوز قاعداً غاية ما في الباب أن بعض الصلاة مؤداة قائماً وبعضها قاعداً ولا فساد فيه وقالا لا يجوزبناء الصلاة قاعداً على ما افتتح به قائماً لأن التحريمة قد انعقد على القيام فلا يجوز البناء عليها قاعداً كالنذر والجواب أن التحريمة غير