رسائل الأركان - صلاح أبو الحاج
الرسالة الأولى في الصلاة
التحريمة بخلاف العكس وعند الإمام محمد يفسد التحريمة بفساد الأداء لأن التحريمة إنما شرعت للأداء فإذا لم يوجد الأداء فات غرض التحريمة فيفسد وعند الإمام أبي حنيفة إن لم يوجد القراءة في شيء من ركعتي الشفع تبطل التحريمةوإن وجد في واحد من الركعتين لا تبطل لأنالفساد لفقدان القراءة في تمام الشفعة قوي فعرت التحريمة عن الغرض والفساد بترك القراءة في ركعة ضعيف لمكان الاجتهاد فقد روى عن إمام العارفين وتاج المحدثين الشيخ الحسن البصري قدس سره افتراض القراءة في ركعة إذا كان الفساد ضعيفاً لا يتعدى إلى التحريمة وبنوا على هذا الخلاف مسائل ترك القراءة في إحدى شفعي أربع ركعات أو كليهما وله صور ثمانية إما أن يقرء في ركعتي الشفع الأول وترك في إحدى الشفع الآخر أو كليهما فعليه قضاء الشفع الثاني فقط باتفاق أئمتنا لأن الشفع الأول قد أدى وأما أن يترك في ركعتي الشفع الأولى مع القراءة في ركعتي الشفع الثانية فعليه قضاء الشفع الأولى باتفاق أئمتنا لأن التحريمة بطلت عندهما فلا يصح الشروع في الشفع الثانية وعن دأبي يوسف وإن بقيت التحريمة صح الشروع في الشفع الثانية لكنها قد أديت وأما أن يترك القراءة في ركعتيالأولى مع تركها في ركعتي الثانية أو أحدهما فعندهما عليه قضاء الشفع الأولى لبطلان التحريمةعندهما بترك القراءة فيها وعدم صحة الشروع في الثانية فلا يلزم قضاءها وعند أبي يوسف يلزم قضاء الشفعين لبقاء التحريمة وصحة الشروع في الشفعين عنده وإما أن يترك القراءة في إحدى الشفع الأولى مع تركها في أحدى الشفع الثانية أو كليهما فعند الإمام محمد لا يقضي إلا ركعتين لبطلان التحريمة وعدم صحة الشروع في الثانية عنده ويقضي أربعاً عندنا لبقاء التحريمة وصحة الشروع في الشفعينوقد أنكر أبو يوسف رواية قضاء الاربع فيما إذا ترك القراءة في إحدى الأولى وإحدى الثانية وقال رويت لك عن أبي حنيفة قضاء ركعتينولم يرجع الإمام محمد عن روايته كذا