اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

رسائل الأركان

صلاح أبو الحاج
رسائل الأركان - صلاح أبو الحاج

الرسالة الأولى في الصلاة

الفرض مع مباشرة أمر مكروه كراهة التحريم يجب الإعادة ليكون الأداء على وجه أكمل وينال شرف ما فات بفعل المكروه
132
لا بفساد الفرض فإنه تأدى أركانه فكذا ههنا إلا أن هناك إعادة الواجب فكانت واجبة وههنا إعادة السنة فكانت في معنى السنة ويكون السنة هذه المؤداة وصارت الأولى نفلاً لأنه نفل أديت قبل الفرض على وجه واظب عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم وإن كانت السنة السنة التي بعد الفرض فلا سبيل فيه لرفع هذا النقصان إلا بإعادة الفرض ولا يعاد الفرض لنقصان في السنة فبقي النقصان هناك لازماً ولا يرتفع بإعادتها ولذا لم يحكموا بإعادة هذه السنن إذا تكلم بينها وبين الفرض هذا ما عندي في تحقيق المقام وذهب الإمام الشافعي وأهل الحديث إلى أن التكلم بين الفرض والسنة لا يضر السنة فضلاً عن لزوم الإعادة لما روت أم المؤمنين عائشة الصديقة كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا صلى ركعتي الفجر فإن كنت مستيقظة حدثني وإلا اضطجع حتى نودي بالصلاة رواه البخاري ولا حجة فيه لهم لأنا لا نمنع التكلم مطلقاً ألا ترى يجوز قراءة القرآن والحديث والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم وذكر الله تعالى فيما بين السنة والفرض وإنما يمنع التكلم الخالي عن ذكر الله ورسول الله صلى الله عليه وسلم كان في ذكر الله على الدوام وكام مبلغاً وكل كلام صدر منه صلى الله عليه وسلم وكل فعل صدر منه صلى الله عليه وسلم فهو أداء لفرض التبليغ ومشتمل على ذكر الله تعالى والتكلم على هذا النحو مما يكمل السنة ولا ينقصها فلا يقاس تكلمنا في أغراضنا على تكلمه صلى الله عليه وسلم وأين هذا من ذاك كيف وأن ذلك الكلام الذي كان له مع أم المؤمنينإن قرءه أحد بعد السنة على أنه حديث صادر منه صلى الله عليه وسلم ثياب عليه ولا يضر السنة بوجه فافهم وتثبت السمئالة الثانية إن وصل السنن التي بعد الفرض بالفرض مكروه بل يبقى جالساً قليلاً ثم يقوم فيصلي السنة في غير مكان الفرض وإن
المجلد
العرض
47%
تسللي / 588