رسائل الأركان - صلاح أبو الحاج
الرسالة الأولى في الصلاة
يغسل الرجلين وهو الأشبه بالصواب والمطابق للأصول وتثليث غسل الأعضاء المغسولة والترتيب المذكور والموالاة سنة قال في سفر السعادة ورسول الله صلى الله عليه وسلم لم يترك قط الترتيب والموالاة وقد روى الترمذي والنسائي عن أبي () قال رايت علياً توضأ فغسل كفيه حتى أنقا بماء ثم مضمض ثلاثاً فاستنشق ثلاثاً وغسل وجهه ثلاثاً وذراعيه ثلاثاً ومسح برأسه مرة ثم غسل قدميه إلى الكعبين وروى النسائي عن عمر وبن شعيب عن أبيه عن جده قال جاء أعرابي إلى النبي صلى الله عليه وسلم يسأله عن الوضوء فأراه ثلاثاً وقال هكذا الوضوء فمن زاد على هذا فقد أساء وتعدى وظلم لعل المراد تعدى السنة وظلمها ثم إن كان عضو من أعضاء المتوضئ () بحيث يضره إسالة الماء عليه أو كان منكسر فشد الجبائر عليه أو كان فصد فعصب أو كان دنبل وجرح فألزقه دواء أو شد عصابة عليهما وضر الحل فالمختار أن يمسح عليه وعلى الجبائر والعصائب وهذا المسح في حكم الغسل غير مؤت بوقت وإنما ينتقض بالبرء لأن هذا العذر فوق عذر نزع الخف فيكون الشرح المسح أولى كذا في الهداية وفي فتح القدير قال المنذري وصح عن ابن عمر موقوفاً المسح على العصابة وساق بسنده عن ابن عمر أنه توضأ وكفه معصوبة فمسح عليها وعلى العصابة وغسل سوى ذلك وقال فيه قال الحافظ أبو بكر أحمد بن الحسين هو عن ابن عمر صحيح انتهى وإذا صح عن ابن عمر كفى به قدوة وفي فتح القدير الموقوف في هذا كالمرفوع لأن الأبدال لا ينصب بالرأي فإن قلت لعل حكم ابن عمر بدلالة نص المسح على الخف مع قيام هذا الاحتمال لا يكون كالمرفوع قلت هذا لا يضر لأن قسم ابن عمر هذه الدلالة يفيد قوة الدلالة للنص عليه فما أفهم مرفوع () ثم قد روى الدارقطني عن ابن عمر مرفوعاً أنه صلى الله عليه وسلم مسح على الجبائر وروى ابن ماجه عن زيد بن علي عن أبيه عن جده الحسين بن علي عن علي بن أبي طالب قال انكسرت إحدى زندي فسألت رسول الله صلى الله عليه وسلم