اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

رسائل الأركان

صلاح أبو الحاج
رسائل الأركان - صلاح أبو الحاج

الرسالة الأولى في الصلاة

فأمرني
12
أن مسح على الجبائر قال في فتح القدير سند كليهما ضعيف ففي الأول أبو عمارة محمد بن أحمد بن مهدي وهو ضعيف وفي الثاني عمرو بن خالد الواسطي وهو منكر ونقل عن النووي اتفقوا على ضعف الحديث الثاوني لكن فعل ابن عمر يقوي الحديث الأول والله أعلم بالصواب ثم أنكر أن هذا المسح فرض كمسح الخف لأنه قائم مقام الغسل فأخذ حكمه فلا يجوز الوضوء مع تركه وهو قولهما وعن الإمام أبي حنيفة أنه واجب لا يفوت الوضوء بفواته لكن التارك آثم وقيل واجب عندهما ومندوب عنده لأنه بالعذر سقط الغسل فلا ينوب غيره مقامه إلا بنص وقال في فتح القدير أن تعليل الهداية يشير إلى كونه فرضاً والله أعلم وأما نواقض الوضوء فمنهما ما خرج من أحد السبيلين غير الريح الخارج من الذكر من بول وغائط وندى وقيح وورد ودودة وريح خارج من دبر معتاد كان أو غير معتاد ولقول ابن عباس الوضوء مما خرج رواه البيهقي وقد يروى مرفوعاً عنه صلى الله عليه وسلم رواه الدارقطني وضعفه ثم هذا اللفظ عموماً لم يصح إلا موقوفاً على ابن عباس لكن الحكم العام يثبت بمجموع ما ورد من نصوص خاصته واردة في خصوص خصوص خارج خارج فنقول قال الله تعالى أو جاء أحد منكم من الغائط والمجيء من الغائط أريد به قضاء الحاجة البشرية من الدبر والحاجة البشرية تعم ما كان معتاد أو كان لمرض فيشمل كلما يخرج من الدبر ويحتاج إلى قضائه من وهم أو دود أو قيح أو بلغم أو غير ذلك وأما الريح الخارج من الدبر فنقضه علم بالنص وهو ما روى مسلم عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا وجد أحدكم في بطنه شيئاً فأشكل عليه أخرج منه شيء أم لا فلا يخرجن من المسجد حتى سمع صوتاً أو يجد ريحاً والمقصود حصول التيقن بخرج الريح فعلم منه أن خروج الريح من الدبر ناقض وعلم أن الشك لا يزول به ما كان قبل شرعاً ونهذا أصل عظيم يتفرع عليه مباحث كثيرة من الفقه وروى الترمذي عن أبي هريرة لا وضوء إلا من صوت أو ريح
المجلد
العرض
5%
تسللي / 588