رسائل الأركان - صلاح أبو الحاج
الرسالة الأولى في الصلاة
عن الأمة وصارت نفلاً وأما عليه صلى الله عليه وسلم فبقيت الفرضية كما كانت كما يظهر من خاتمة سورة المزمل ورجح القسطلاني القول بالتطوع لما روت أم المؤمنين عائشة الصديقة وقالت قام رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أن تورمت قدماه وفي رواية تفطرت قدماه فقلت له لم تصنع هذا يا رسول الله وقد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر قال أفلا أكون عبداً شكوراً فلما بدن وكثر لحمه صلى جالساً فإذا اراد أن يركع قام فقرأ ثم ركع رواه الشيخان ولا حجة فيه لما قصد لأن المعنى لم تجتهد هذا الجهد وقد غفر الله لك إنما يكفيك في أداء صلاة الليل القراءة القصيرة فأجاب بأن هذا للشكر وليس المعنى لم تصلي صلاة الليل ولا حاجة لك إليها حتى يدل على النفلية ثم أنه قد وقع في قول ابن عباس وأم المؤمنين وغيرها لفظ التطوع عند تبيان صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم بالليل إما لأن مذهبهم النفلية في حقه صلى الله عليه وسلم وإما لأنها تطوع علينا والله أعلم ثم صلاة الليل التي كان يصليها صلى الله عليه وسلم في الأكثر كانت إحدى عشرة ركعة منها الوتر وقد كانت أقل منها ولم يكن زائدة عليها وقد صرح الشيخ الأكبر قدس سره في الفتوحات أن وتر رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يكن زائداً على إحدى عشر ركعة وبين سر ذلك كما هو دابة الشريف وقد قالت أم المؤمنين عائشة الصديقة كان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي من الليل ثلاث عشر ركعة منها الوتر وركعتا الفجر رواه الشيخان وأما صلاته إحدى عشر ركعة فقد صح نقلها بأنواع الأول أن يصلي عشر ركعات بخمس تسليمات ثم يوتر بركعة هذا هو المختار عند الإمام أحمد وأكثر أهل الحديث وأكثر الشافعية وذلك ما روت أم المؤمنين عائشة الصديقة قالت كانت صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم عشر ركعات ويوتر بسجدة ويركع ركعتي الفجر فتلك ثلاث عشر وفي رواية أخرى قالت كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي ما بين أن يفرغ من صلاة العشاء