رسائل الأركان - صلاح أبو الحاج
الرسالة الأولى في الصلاة
في الصلاة وقال الشيخ ابن الهمام بعد تسليم تعدد الكسوفات وإن كان خلاف العادة لا يصلح للعمل أيضاً واحد من الروايات لأنه لم يعلم أن المتأخر أي هي فيتساقط الكل ويعمل بالشرع المتقرر من كون الركوع واحد كما في الصلوات كلها ثم إمام الجمعة شرط عندنا بالجماعة الكسوف كما هو مذكور في الهداية وغيرها وإن لم يحضر إمام الجمعة صلوا فرادى ولم أر دليلاً على هذا الشرط وأيضاً أنها يجوز مع إمام يقيمه المصلون بعدم الدليل علىلاشتراط المذكور والحكم الشرعي ينتفي بانتفاء الدليل وأما خسوف القمر ففيه أيضاً صلاة ركعتين إن شاء يطيل إلى، يتجلى القمر أو يقصر ويشتغل بذكر الله تعالى والاستغفار إلى أن يتجلى القمر لما مر في خطبة رسول الله صلى الله عليه وسلم فإذا رأيتم ذلك فافزعوا إلى الصلاة وقد نقل القسطلاني برواية ابن حبان أنه صلى الله عليهوسلم صلى في خسوف القمر وليس في خسوف القمر جماعة لأنها لم ينقل والأصل في النوافل أن لا يصلي بجماعة وإن شاء جهر بالقراءة في صلاة خسوف القمر لأنها صلاة الليل ويستحب في كل من الكسوف والخسوف أن يتصدق لما شاء لأنه قد وقع برواية الشيخين في خطبة رسول الله صلى الله عليه وسلم في حديث أم المؤمنين أنالشمس والقمر آيتان من آيات الله لا يخسفان لموت أحد ولا لحياته فإذا رأيتم فادعوا الله وكبروا وصلوا وتصدقوا فصل في صلاة الاستسقاء قال الإمام أبوحنيفة إنما الاستسقاء دعاء واستغفار وعوبة وتضرع وخشوع كما قال نوع عليه السلام واستغفروا ربكم إنه كان غفاراً يرسل السماء عليكم مدراراً وليس في الاستسقاء صلاة مسنونة مؤكدة وإن صلوا فرادى جاز وحسن لأن الصلاة ينزل بها الرحمة وليس فيها جماعة مسنونة عنده وأما أنه يجوزالجماعة فالهداية يشير إلى أنها يجوز وفي بعض الكتب صرح بأنه يكره ولاخطبة ولا تقليب الرداء ولالا يصلي صلاة الاستسقاء بجماعة ركعتين وهي سنة ويجهر فيهما الإمام بالقراءة كما في العيد ويخطب بعد