رسائل الأركان - صلاح أبو الحاج
الرسالة الأولى في الصلاة
فلا معتبر بنيتهم وإن كانت الشوكة لهم لأنهم يعلمون كم من فئة قليلة غلبت فئة كثيرة بإذن الله والنصر من عندالله ولا يعلمونما عند الله بهذه الحجة بطل قول الإمم ابي يوسف بأنه إذا كانت الشوكة لهم يصح نيتهم إذا نووا في المصر الإقامة وكذا قول الإمام زفر إن كان الشوكة لهم يصح نيتهم وأهل الأخبية الذين ليس لهم معاش في القرى والمصر إنما معاشهم تحت أخبيتهم مقيمون دائماً وإن انتقلوا من مرعى إلىمرعى لأن إقامتهم كذلك وليس لهم وطن سوى المفازة حتى يكونوا مسافرين بالانتقال منه في فتح القدير أن الرعاة إذا انوا في ترحال مفاوز من مساقط إلىمساقطالغيث ومعهم رحالهم وأثقالهم وقطعوا مسيرة ثلاثة أيام كانوا مسافرن إلا إذا نزلوا مرعى كثيراً الكلأ والماء واتخذوا المخابرز والمعالف والخيام وغرموا على إقامة خمسة عشر يوما أو أكثر والماء والكلأ يكفيهم فإني استحسن أن أجعلهم مقيمين هذا ولامعتبر نية التابع كالعبد والجندي ومن كان بحيث إن سافر الغير سافر وإن أقام أقام وإنما المعتبر نيةالمتبوع في السفر والإقامة لأن حاله يكذب عزيمتهوإناقتدى المسافر بالمقيم يتم أربعاً لأنه قد التزم متابعة إمامه فيتغير فرضه أربعاً عن نافع أن ابن عمر كان يصلي وراء الإمام أربعاً فإذا صلى لنفسه صلى ركعتين رواه مالك وإن اقتدى المقيم بالمسافر يسلم المسافر على رأس الركعتينويقول للمقيمين أتموا صلاتكم فإنا قوم سفر ويتم المقيم صلاته لأنه لم يلتزم إلاالمتابعة في ركعتين فحسن ويصلي بلا قراءة لأنه أدركفرض القراءة وهو مقتد من جهة التحريرمة وأدراك أول اصلاة عن أمير المؤمنين عمر رضي الله عنه صلى للناس بمكة فلما انصرف قال يا أهل مكة أتموا صلاتكم فإناقومسفر رواه الإماممالك ولا يجوز اقتداء المسافر بالمقيم في الفائة في السفر لأنه لا يتغير الفرض بعد الوقت والمسافر يقضي الفائت في () بعاد المقيم يقضي الفائت في السفرركعتين لأن الفرض المتقرر بالسبب لا يتغير