رسائل الأركان - صلاح أبو الحاج
الرسالة الأولى في الصلاة
فقال المشركون لقد اصبنا عقله لو كنا حملنا عليهموهم في الصلاة فنزلت آية القصر بين الظهر والعصر فلما حضر العصر قام رسول الله صلى الله عليه وسلم مستقبل القبلة والمشركونأمامه فصف خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم صف وصف بعد ذلك صف آخر فركع رسول الله صلى الله عليهوسلم وركعوا جميعاً وسجد وسجد الصف الذي يليه وقال الآخرون يحرسونهم فلما صلى هؤلاء السجدتينوقاموا سجد الآخرونالذين كانوا خلفهم ثم تأخر الصف الذي يليه إلى مقام الآخرين وتقدم الصف الآخر إلى مقام الصف النأول ثم ركع رسول الله صلى الله عليه وسلم وركعوا جميعاً ثم سجد وسجد الصف الذي يليه ثم قالم الآخرون يحرسونهم فلما جلس رسول الله صلى الله عليه وسلم والصف الذي يليه سجد الآخرون ثم جلسوا جميعاً فسم عليهم جميعاً رواه أبو داود الوجهالخامس ما عن ثعلبة بن زيد قال كنا مع سعيد بن العاص بطبرستان فقام فقال أيكم صلى مع رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة الخوف فقال حذيفة أنا فصلى بهاؤلاء الركعة وهؤلاء الركعة أم يقضوا قال أبو داود وروى بعضهم أنهم ركعوا ركعة أخرى وروى النسائي فقال حذيفة أننا فقام حذيفة وصف الناس خلفه صفين صفاً خلفهً وصفاً موازي العدو فصلى بالذي خلفه ركعة ثم انصرف هؤلاء إلى مكان هؤلاء وجاء أولئك فصلى بهم ركعة ولم يقضوا فهذا الحديث يلد أيضاً على أن صلاة الخوف ركعة واحدة وقد وقع في رواية مسلم عن ابن عباس قال فرض الله على لسان نبيكم في الحضر أربعاً وفي السفر ركعتين وفي الخوف ركعة لكن لم يعمل به أحد من الأئمة الأربعة متابعيه ولعل قوله ولم يقضوا وهم من الرواة والله أعلم فصل في حكم الجنازة وإذا احتضر الرجل ينبغي أو يوجه إلى القبلة ويضطجع على يمينه أما التوجه إلىلقبلة فلما سأل خباب عند القتل أن يوجهوه إلى القلة ونقل في فتح القدير برواية الحاكم أنه صلىلله عليه وسلم لما قدم المدينة سأل عن البراء بن مغرور فقالوا توفي وأوصى بثلاثة لك