رسائل الأركان - صلاح أبو الحاج
الرسالة الأولى في الصلاة
وأوصى أن يوجه على القبلة لما احتضر فقال صلى الله عليه وسلم أصاب الفطرة وقد رددت ثلاثة على ولده في الاستيعاب ذكر معمر عن الزهري البراء أول من استقبل القبلة حياً وميتاً فذكر القصة وفي آخرها فلما حزتالموت قال لأهله استقبلوا إلىلكعبة وأماالضجاع على اليمين فهو سنة لمن يريد أن يدخل على النوموالنوم أخوالموت وفي الهداية واختير الاستلقاء لأنه لاسير لخروج الروح وقال في فتح القدير هذا ولاله أعلم به إلا أن تسير خروج الروح بيد الله تعالى وفيه أيضاً أن استلقى ينبغي أن يوجه وجهه إلىلقبلة وينبغي أن يلقن كلمة الشهادة ليخرج روحه ذاكراً لله تعالى وعن أبي سعيد وأبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لقنوا موتاكم لا إله إلا الله رواه مسلم وأصحاب السنن والمراد بالموتىوالله أعلم المشرف على الموت لأنلاميت لا فائدة في تلقينه أصلاً لأنه إن مات مسلماً فهو ثابت علىلشهادة بالتوحيد والرسالة فالتلقين () وإن مات كافراً فلا يفيد التلقين لأنه لا ينفعه الإيمان بعد الموت وما قيل أن التلقين لغو لأنالميت لا يسمع فهذا باطل لأنه قد ورد في الحديث الصحيح أنالميت أسمع لصوت النعال من الأحياء ورسول الله صلى الله عليه وسلم قد نادى الكفرة الملقين في قليب بدر وقال إنهم يسمعون ولا يقدرون علىلجواب لما لحقهم من العذاب الشديد وطريق التلقين أن يسمعالمحتضر كلمة الشهادة ولا يقال له قل وإن صدر عنه الإنكار في تلك الحال أعاذنا اللهمنه لا يلتفت إلى إنكاره ولا يحكم بكفره ويجري عليه أحكام المؤمنين ويوكل سريره إلى الله تعالىلأن ذلك الوقت وقت ذهاب الحواس
150
150