رسائل الأركان - صلاح أبو الحاج
الرسالة الأولى في الصلاة
يجب على الأنبياء بعروض الموت وليس هناك اجتماع خروجالنجاسة قال أفضل الصديقين حين قبل ناصية رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد الموت طبت حياً وطبت مياً رواهالبخاري وحجتهم على أنالمسلم الميت لا يتنجس ما عن أم المؤمنين عائشة قالتأن رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل عثمان بن مظعونوهوميت وهويبكي حتى سال دموع النبي صلى الله عليه وسلم على وجه عثمان رواه الترمذي وما روى أبو هريرة قال قال رسول الله صلىلله عليه وسلم سبحانالله إن المؤمن لا يتنجس رواه البخاري والقول بأنالمراد لا يتنجس حياً أو بالجنابة صرف عن الظن لأنالعبرة لعموماللفظلا لخصوص السبب فوروده في الجنابة لا يلزم منه التخصيص بهوأما التنجيس بملاقات النجاسةفليس فيه نجاسة بدن المؤمن إنما النجس ما قارنه يجب إزالته وكيف يسوغ قول من قال بنجاسة المؤمن بالموت لأن الأنبياء طيبون بكل حال كماقال أفضل الصديقين طبت حياً وطبت ميتاً وقد قبل هو النبي صلى الله عليه وسلم وهو ميت رواهالترمذي إلاأنالقائلينالمذكورينلعلهم يخصصونالأنبياء من ذلك الحكم إنما ينازعون في غيرهم ثم أناللهتعالى قد اطلق على أمهاتالمؤمنين لفظ الطيبات في قوله الطيبات للطيبين فكيف يصح تنجسهن بحلول الموت وكيف يصح حكمهم في الصحابة الأخيار والأولياء الكرام رضواناللهتعالى عليهموأما قولهم المؤمن حيوان دموي فتمنع نجاسته كل حيوان دموي بل يخص منه المؤمن وأما عدم جواز اصلاة بحمل الميت الغير المغسول فلأن الغالب التلوث بالنجاسة الخارجة حتى إذا استوقن بعدمالنجاسة كما في الأنبياء وبعض الأولياء تمنع عدم جواز الصلاة وكذا نجاسته
151
151