رسائل الأركان - صلاح أبو الحاج
الرسالة الأولى في الصلاة
الماء القليل بموت المؤمن بالغرق فيه لأجل ظن خروجالنجاسة هذا والله أعلم ثم غسل الميت فرض على الأحياء لا علىلميت لأنالموت () أساس التكليف لكن افتراضه على سبيل الكفاية إذاأتى واحد سقط عن الكل وإن لم يأت واحد به أثم الكل لأن افتراض الغسل إنما هو لقضاء حق الميت ويكفي فيه إتيان واحد من المكلفين والنية شرط في أداء هذا الغسل حتى لو غرق مؤمنوأخرج منالبحر ميتاً لا يتأدى لأن هذاالغسل أمر تعبدي ثم غسل الميت إنمايلزم إذا لم يكن شهيداً وإن كان شهيداً لا يجب والشهيد من قتل بحديدة ظلماً قتلاً لا يجب بنفسه مال وإن قتل بالمثقل ظلماً فإن كان المثقل بحيث لا يطيق البدن عادة ويزهق به الروح فهوشهيد عندهما لا عنده لأن القتل بهذاالمثقل يوجب القصاص عندهما لا عنده إنما يوجب الدية وإن كان الثقل بحيث يطيق البدن عادة ولكن مات بمصادقة القدر فهوخطأ لشبه العمد لا يجب به القصاص اتفاقاً والمقتول بحد ليس شهيداً يغسل اتفاقاً وإن قتل أهل الحر مؤمناً أو أهل البغي عدلاً أو قاطع طريق مؤمناً فهو شهيد بأي آلة قتلوه مثقلاً كان أو محدد لأنه قتل بيد المحارب للبه ورسوله فلا يخف أثرالظلم بآلة دون آلة وإنكان جنباً فقتل في سبيل الله فهو شهيد البتة وله أجر الشهداء لكن يغسل عنده ولا يغسل عندهما لأنالغسل الذي وجب بالجنابة سقط بالموت لأن الموت هادم أساس التكليف والغسل بالموت لم يجب للشهادة وحجته أن حنظلة رضي الله عنه استشهد يوم أحد وهوجنب غسلتهالملائكةحتى سمي غسيل الملائكة وفي فتح القدير روى ابن حبان والحاكم عن عبد الله بن الزبير قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول وقد قتل حنظلة إنصاحبكم حنظلة يغسله الملائكة () صاحبته فقالت خرج وهو جنب لما سمع الهاتف فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لذلك غسلته الملائكةوقال صحيح على شرط مسلم وليس عند الحاكم سلوا صاحبته وخبر غسل الملائكة حنظلة صحيح شهيرة لا شك في صحته والسر فيه أن