رسائل الأركان - صلاح أبو الحاج
الرسالة الأولى في الصلاة
الشهيد في سبيل الله حي حقيقة وإن كان لا يدري كيفية حياته فالغسل الذي كان عليه للتطهير الحكمي ثابت وهو لا يمكن إلا بغسل الغير فلا جرم لزم غسله وهذا الغسل غسل الجنابة لا الغسل الواجب بالموت وما قالا أنه سقطبالموت قلنا الموت مسقط للتكليف عنالميت لا عنالأحياء أن يغسلوه تكريماً له ثم الشهادة تبطل () نبيل مرافق الحياة والارتثاث أن يأكل ويشرب ويداوى أو نقل من المعركة حياً للتداوي ونحوهوإن نقل لئلا يطأهالخيول لا يضر بالشهادة أو آواه فسطاط أوخيمة لأنه في ذلككله نال مرافق الحياة فخف الظلم وكذا إذا مر عليهوقت صلاة وهو حي يعقل يكون مرتثاً لأنه صار الصلاة وينافي ذمته وكذا إذا تكلم بالكلام لأن التكلم من مرافق الحياة كذا قاولا وأماالكلام القليل فلا يضر بالشهادة لأن سعد بن الربيع قد تكلم بكلام قليل وهو شهيد بلا شك لم يغسله رسول الله صلى الله عليه وسلم وسعد بن ربيع قد استشهد يوم أحد وقصته على ما في عيون الأثر قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما فعل سعد بنالربيع أفي الأحياء هو أمفي الأمواتفقال رجل من الأنصار إنا أنظر لك يا رسول الله ما فعل فنظر فوجد جريحاً في القتلى وبه رمق قال فقلت له إن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمرني أن أنظر في الأحياء أنت أم في الأموات قال أنا في الأموات فأبلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم عني السلام وقل له إن سعد بن الربيع يقول جزاك الله خيراً عنا خير ما جزى به نبياً عن أمته وأبلغ قومك عني السلام وقل لهم إن سعد بنالربيع يقول لكم إنه لا عذر لكم عند الله أن يخلص إلىنبيكم ومنكم عين تطرف قال ثم لم أبرح حتى مات قال فجئت رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبرته وضابطة الشهيد
152
152