رسائل الأركان - صلاح أبو الحاج
الرسالة الأولى في الصلاة
إلى القبلة في الدفن وهو المذهب عندنا ولا يصلي علىلجنازة في المسجد لأن المساجد إنما بنيت للمكتوباتولما عنأبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من صلى على ميت في المسجد فلا أجر له رواه أبو داود وابنماجة وفي رواية فلا شيء له وفي جامع الأصول وفي نسخة فلا شيء عليه له وفي فتح القدير هذا لا تعارض المشهور وقال الإمامالشافعي يصلي في المسجد لأنه المأثور في سعد بن وقاص قالت عائشة ادخلوا به المسجد فأنكروا ذلك عليها فقالت والله لقد صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم على بني () في المسجد وسهيل وأخيه رواه مسلم وفي بعض رواياته أن الناس عابوا ذلكوقالوا ما كانتالجنائز يدخلبها المسجد قلنا هذا لا لا علينا لأنالناس الذين قالوا إنما هم أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فدل على أنعدم إدخال الجنائز فيالمساجد كان متقرراً عندهم وأما الصلاة على ابني بيضاء فحكاية حال فلا يعم ولعلها كانت بعذ أو قبل تقرر الأمر وما قد حوا به في حديث أبي هريرة بأن في سنده صالح مولى التومة كاناختلط عليها فجوابه على ما فتح القدير أن صالحاً ثة وأسندالنسائي إلى أبي معين أن صالحاً ثقة كبير اختلط قبل موته فمن سمع منه قبل ذلك فهو ثبت حجة وكلهم اتفقوا على أن ابن أبي ذئب راوي هذا الحديث سمع قبل الاختلاف قال في فتح القدير إن الخلاف إن كان في السنة فقولهم باطل ودليلهم لا يوجب ذلك لأنه مات خلق كثير ولم يصل عليهم في المسجد ولو كان سنة لما أنكروا ذلك وإن كان الخلاف في الإباحية فيكوناصلاة في المسجد مباحاً عندهم ومكروه تحريماً عندنا فالحق معهم لأن كراهة التحريم إنما يثبت لو كان أوعد على فعلها ولم يثبت وإنما في الحديث نفي الأجر الموعود أو يكون مباحاً عندهم ومكروه تنزيهاً عندنا فلا فخلاف لأنهم قالوا الصلاة في المسجد جائز وخارج المسجد أفضل كما قال الخطابي لأن المكروه تنزيهاً ما تركه أولى فقولنا وقولهم واحد وهذا خلاصة ما في فتح القدير