اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

رسائل الأركان

صلاح أبو الحاج
رسائل الأركان - صلاح أبو الحاج

الرسالة الأولى في الصلاة

لكن خروج شيء من الدم ونظائره ليس بنادر بل قليل ينجو الانسان عنه ومسلم ان هذه الامور انما يكون من لكن ابتلاء كل في مكان يوجب الدم والقيح او بمرض توجب خروج القيء اكثر فهذا مما يعمم البلوى واستدلت الشافعية وآخر بهم بما روى الشيخان عن ابي هريرة قال قال رسول الله
14
صلى الله عليه وسلم لا يقبل صلاة من أحدث حتى يتوضأ فقال رجل من حضرموت ما الحدث يا أبا هريرة فقال فساء أو ضراط وهذا لا حجة فيه لأن الحدث ما ينقض الوضوء وإن تشبثوى بتفسير أبي هريرة فتأويل الصحابي العموم إلى الخصوص ليس حجة عندنا ثم نقول إنما ذكر أبو هريرة الفساء تمثيلاً لأن الحكم شامل للبول والغائط والمذي بالاتفاق فلا حجة فيه أصلاً واستدلوا أيضاً بما روى الحاكم والبخاري معلقاً عن جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم كان في غزوة الرقاع فرمى رجل بسهم فرقى الدم فركع وسجد ومضى في صلاته ورواه أبو داود بما هو أطول من هذا قال الشيخ عبد الحق هذا إنما ينتهض حجة إذا ثبت اطلاع النبي صلى الله عليه وسلم على صلاة ذلك الرجل ويثبت تقريره عليها ولم يثبت ونقل عن الخطابي ولست أدري كيف تصح الاستدلال به والدم إذا سال اصاب بدنه ومع إصابة شيء من ذلك لا تصح صلاته وانطوائه إنما لم يقطع الصلاة لأنه كان في ذوق ذكر الله فكره ترك ذكر الله لما كان يجد الذوق وكان غير مختار في هذا الصنع لتوجه إلى مشاهدة من مشاهدته ننسى كل شيء سواه ويدل عليه ما وقع في رواية أبي داود وحين قيل له سبحانه الله لا تنهى أول ما رمى قال كنت في سورة اقرؤها فلم أحب أن أقطعها هذا والله أعلم بأحوال خاصة عباده الطريق الثاني طريق القياس والمشهور في تقريره أن خروج النجاسة مؤشر في زوال الطهارة في نقض ما خرج من أحد السبيلين وقد ظهر تأثيره في عين الحكم فيما خرج من أحدهما وفي جنس الحكم حيث وجب تطهير ما أصابه فمتى وجد خروج النجاسة تنتقض الطهارة وتحقق الحد وبتحقق الحدث توجه أمر الوضوء ضرورة
المجلد
العرض
6%
تسللي / 588