رسائل الأركان - صلاح أبو الحاج
الرسالة الأولى في الصلاة
مسعود أنهما أدجازا أن يركع عن السجود في الصلاة ولأن وجوب السجود وإنما هو لإظهار تعظيم الله تعالى وترغيماً للشيطان وهما يحصلان بالركوع والسجدة الصلاتية وإنما لا يتأدى بالركوع خارج الصلاة لأنه ليس قربة وإنما القربةالركوع الصلاتي والترغيم إنما يكون بما هو قربة وإن قرأ آية السجدة ولم يسجد وقرا بعد ذلك ثلاث آيات أو أكثر تعين عليه السجدة ولا يقوم الركوع مقامها لأن السجدة صارت ديناً علىلذمة فلا يتأدى بواجب آخر ثم الأفضل لمن قرا آية السجدة في الصلاة أن يسجد بعد قراءة أآيةالسجدة ثم يقوم فيقرأ شيئاً من القرآن ثم يركع ويسجد وقال بعض المشائخ إن كان آية السجدة آخر السورة والأفضل أن يركع بها ولا يسجد والسجدة التي وجبت للتلاوة في اصلاة لا يقضي إلا في الصلاة لأن للسجدة الصلاتية مزية فلا يتأدى بالناقض الذي في خارج اصلاة ولأنها التحقت بالأفعال الصلاتية ثم السجدتان يتداخلان في المجلس لأنه جامع للمتفرقان فإذا تكرر تلاوة آية السجدة يكفي سجدة واحدة واستدل عليه في فتح القدير بأن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقرأ على أصحابه ولا يسجد إلا مرة واحدة مع أنه صلى الله عليه وسلم كان يكرر حديث ثلاثاً ليفهم فكيف بالقرآن بدلالة الإجماع على أن السامع إذا تلا تلك الآية المسموعة لا يجب عليه إلا سجدة واحدة مع أنه قد تكرر السبب السماع والتلاوة والفقه فيه أن تكرر الآية محتاج إليه في الحفظ لأنها لا يحفظ إلا بالتكرار والتلاوة مرة بعد أخرى فلو لزم في كل مرة سجدة لأدى إلى الحرج ثم التداخل إنما هو في السبب دون الحكم لأنه لولم يكن التداخل في السبب لكان السبب متعدداً فالوجوب متعدد ولا قضاء كل سبب إلى الوجوب فقد تعدد الوجوب من جهة تعدد السبب ومنجهة التداخل وجوب واحد والعبادة متى وجبت من وجه وجبت لأنها مما يحتاط فيها بخلاف العقوبات لأن تعدد السبب وإن اقتضى الوجوبالمتكرر إلا أنالتداخل ينفي التكرر ومبنى العقوبات على