أيقونة إسلامية

رسائل الأركان

صلاح أبو الحاج
رسائل الأركان - صلاح أبو الحاج

الرسالة الثانية في الزكاة

اأداء فأصل اشتغال الذمة بالزكاة ثبت بالسبب وهوالنصاب ويتراخى وجوب الأداء وتوجه خطابالتفريغ إلى ما بعد حولان الحول ولهذا البحث عرض عريض قد استوفى في أصولالفقه وقد بينا نبذاً منه في فواتح الرحموت شرح المسلم ولا يجب الزكاة في مال الضمار وهو مال لا يرجى الوصول إليه كلادين علىجاحد ليس عليه بينة والمال الساقط في البحر والمال المدفون في المفازة نسي مكانالدفن والمل الذي أخذه من له سلطنةوغلبة مصادرة والمال الذي ذهب به العدو إلى دار الحرب والمودع والمغصوب إذا نسي شخص المستودع والغاصب والمال لذي دفع إلىمرأة مهراً ثم بان أنها أمة والنكاح باطل وحال عليه الحول قبل ظهور فساد النكاح وكالمال المدفوع إلى رجل دية لحيته نتفت ثم نبتت بعد حولان الحول فغذا وصل إلى المالك هذه الأموال بعد حول أو أكثر لا يجب الزكاة للأحوال الماضية عندنا وقال الإمام الشافعي تجب لأنها أموال مملوكة ملكاً صحيحاً فيجب فيها الزكاة لتحقق السبب قلنا السبب لم يتحقق لأن السبب مال يمكن من تنميته ولا سبيل إلى النماء ههنا ولا يمكن أصلاً لعدم البدو والحاصل أن السبب لوجوب الزكاة مال مملوك يتمكن منالتصرف فيه ويثبت إليد عليه وهذا مفقود في مال الضمار وقد روى الإمام مالك عن أيوب السختياني أن عمر بن عبد العزيز كتب في مال قبضه بعض الولاة ظلماً فأمر أنيرده إلى أهله وتؤخذ زكاته لما مضى من السنين ثم عقب ذلك بكتاب أن لا تؤخذ منه إلا زكاة واحدة فإنه كان ضماراً وأما الدين الثابت على مديون مقراً وعلى من عليه بينة فعند الإمام أبي حنيفة على ثلاثة أقسام قسم قوي وهو دين لازم بدل القرض أوبدل مال التجارة ففيه يجب الزكاة إذا حال عليه الحول ويتراخى الأداء إلى أن يقبض أربعين درهماً ففيه درهم وكذا فيما زاد بحسابه وقسم متوسط
165
المجلد
العرض
58%
تسللي / 588