رسائل الأركان - صلاح أبو الحاج
الرسالة الثانية في الزكاة
وهو دين لزم بدل مال غير مال التجارة ومنه الدين الموروث في الصحيح ويجب فيه الزكاة إذا حال عليه الحول ويتراخى الأداء إلى أن يقبض نصاباً كاملاً وفي هذين القسمين يجب زكاةالاحوال الماضية فيما قبض أوفي نصاب قبض وقسم ضعيف وهو دين وجب بدل ماليس بمال كدين المهر أو دين بدل الخلع أو بدل القصاص أودين الديو أو دين بلد الكتابة أو السعاية ولا يجب فيه الزكاة إلا بعد القبض وحولانالحول بعد القبض فلا يجب زكاة الأحوال الماضية لأن هذا الدين لما كان بدل ما ليس بمال لم يكن في حكم المال قبل القبض وقالا جميع الديون سواسية في وجوب الزكاة إلا أنه يتراخى الأداء إلى القبض فيؤدي مما قبض قل أو كثر في جميع الديون إلا في بدل الكتابة والسعاية لأنهما ليسا بدينين ثابتين بسقوط بدل الكتابة بالعجز ولتأخر بدل السعاية به ثم لا بد في أداء الزكاة من النية لأن الزكاة عبادة عظمى أح أركان الإسلام كلاصلاة لايقصد منها إلا الثواب فلا بد من النية وإن أدى بلا نية لا يتأدى الزكاة كالصلاة إلا أن الصلاة يلغو بلا نية بخلاف الزكاة من دون النية فإنها تصير هبة وينال ثواب الهبة لأن الله لا يضيع أجر من أحسن عملاً إن أدى بنية التصدق المطلق يصير صدقة نفل ما لم ينو الزكاة كما في الصلاة بالنية المطلقة إلا أنه إذا تصدق بجميع المال يسقط الزكاة لأنالزكاة المفروضة إنما هي أداء جزء منالمال إلى المصرف في سبيل الله ففيه جزء شائع حق الله تعالى فإذا صرف جميع المال في سبيل الله وقع الكل في كف الرحمن كما ورد في حديث الصحيح الصدقة تقع في كف الرحمن فقد وصل الحق إلىلمستحق فسقط الزكاة ثم الزكاة متعلقة بقدة يتيسر بها أداء الزكاة فإنه إعطاء شيء قليل من الكثير يمكن من النماء فيه بعد حولان الحول فعلم أن نظر الشارع في إيجاب الزكاة الأداء على طريق اليسر فلا يجب على وجه ينقلب عسراً فلا يجب عند هلاك النصاب بعد الحول من دون صنعه بل يسقط هذا لأن ما جزءه حق