رسائل الأركان - صلاح أبو الحاج
الرسالة الثانية في الزكاة
يتغير الفرض وفي كل عشرة من مسنة إلىتبيعة وبالعكس وهذا لأن في كل ثلاثين تبيعة وفي كل أربعين مسنة بالنص ثم قال الإمام أبو حنيفة في ظاهر الرواية أن فيما زاد على أربعين إلى تسع وأربعين يجب بحساب ذلك فإذا زادت واحد فربع عشر مسنة وإذا زادت ثنتان فنصف عشر مسنة وهكذا واستدولا لهذه الروايةأن إثبات العفو بالنص ولا نص فيه وأما الإيجاب فلشكر نعمة المال لازم وفي رواية الحسن التسع بين الأربعينوالخمسين عفو وإذا بلغت خمسين يجب ربع المسنة لأن مبنى النصاب أن يكون ما بين العقود عفواً وفي العقود واجباً وفي رواية ثالثة ما بين ستين وأربعين عفو لأن في كتاب عمرو بن حزم إنما بين الوجوب في الثلاثينوالاربعين وسكت من أقل من ثلاثين والسكوت في حال التبيان بيان كما عرفت ثم أن معاذ ألم يأخذ لماعن طاووس أن معاذاً أخذ من ثلاثين بقرة تبيعاً ومن أربعين مسنة وأتى بما دون أربعين فأبى أن يأخذ منه شيئاً وقال لم أسمع فيه من رسول الله صلى االه عليه وسلم شيئاً حتى ألقاه فأسأله فتوفي رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل أن يقدم معا رواه الإمام مالك وإذا ثبت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يأمر فيه بشيء انتفى لأن الوجوب يستدعي الأمر فقد بقي على ما كان في الأصل من عدم الوجوب وقد يروى عن ابن عباس قال بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم معاذاً إلى اليمن فأمره أن يأخذ من كل ثلاثين من البقر تبيعاً أو تبيعة ومن كل أربعين مسنة قالوا فإلا وقاص قال ما أمرني رسول الله صلى الله عليه وسلم بشيء وساسأله إذا قدمت عليه فلماقدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال ليس فيها شيء قالب في فتح القدير رواه الدارقطني والبزار وفي سند ضعف ثم متنه
172
172