رسائل الأركان - صلاح أبو الحاج
الرسالة الثانية في الزكاة
فصل الواجب الزكاة الوسط لما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لمعاذ إياك وكرائم أموالهم وعن أمير المؤمنين عمر أتى بغنم من الصدقة فرأى فيها شاة حاملاً ذات ضرع عظيم فقال عمر ما هذه الشاة قاولا هي من الصدقة قال ما أعطي هذه إنها وهم طائعونن لا تفتنوا الناس لا تأخذواحرزات أموال المسلمين تكبوا عن الطعام رواه الإمام مالك الحزرات بتقديم المعجمة علىلمهملة المال المحبوب إلى النفس ونكبوا عن الطعام أي جنبوا عن الطعام المهيأ للأكل وهو كناية عن التجنب عن خيار الال الذي منه الشاة الحافل لبنها ليطعم والزكاة إنما يجب في السوائم التي قصدمنها لادر والنسل لا في العلوفة ولا في العوامل والحوامل والمثيرة لما في كتاب عمرو بن حزم من تقيد السائمة فبقي غير السائمة علىلأصل من عدم الوجوب لأن السكوت وقت البيان بيان والكتاب إنما كتب ليؤخذ الصدقة على حسبه فلا تصح فيه السكوت عما يجب فيه الصدقة ولا بد من حمل الإبل المطلق الواقع في رواثيات أخر علىلسائمة روى أبوداود عن أمير المؤمنين علي قال أحسبه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ليس في العوامل صدقة وهو جزء من حديث ذكر فيه الصدقات وهذه الأحاديث حجة على الإمام مالك في إيجابه الزكاة في الأنعام كلها سائمة أو علوفة أو غير عاملة لما رأى في بعض الروايات في خمس من الإبل شاة فزعم أنه لعمومه يتناول الكل فولم يتعمق أن العموم مخصوص ثم السائمة عندنا ما يكتفي في أكثر الحول بالرعي ويقصد منه الدر والنسل إقامة للأكثر مقام الكل وقال الإمام الشافعي لا بد من الرعي في كل السنة حتى لا تجب الزكاة في سائمة تعلف شهراً أو شهرين عنده لا عندنا قال الشيخ ابن الهمام أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أوجب الزكاة في السوائم على أهل ديارهم مع العلم بأنها لا يكتفي بالسوم في جميع السنة لأنه لا يود الرعي في جميع السنة والله أعلم ولاتجب الصدقة في الفصلان والجاجيل والحملان كمن اشترى خمسة وعشرين