رسائل الأركان - صلاح أبو الحاج
الرسالة الثانية في الزكاة
ولنا أيضاً ما قال طاووس قال معاذ لأهل اليمن ائتوني بخميس أو لبيس مكان الذرة والشعير أهون عليكم وخيراً لأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمدينة رواه البخاري تعليقاً ولنا ايضاً أنه أبصر النبي صلى الله عليه وسلم ناقة حسنة في أهل الصدقة فقال ما هذه قال صاحب الصدقة إن أرجعها ببعيرين من حواي الإبل قال نعم أذن في فتح القدير رواه ابن أبي شيبة وهذا نص في جواز استبدال إبلين واجبين بناقة حسنة ليساويهما في القيمة فالواجب مالة المقدار المخصوص المنصوص وإذ قد ظهر لك جواز الاستبدال فلا تشكل في إن 1كر الشاة ونحوها في الزكاة لتعيين قدر المالية الواجبة وخصوص الصورة () فإن أدى شاة تجزئه لأنها فرد المالية الواجبة وكذا يجزئه قيمتها من أحد النقدينوكذا الثياب الماسوية لقيمتها الوجود المالية فيها فقد لا بهذا أن ما قال الشافعية في كتب أصولهم لو كانت القيمة واجبة لما صح أداء الشاة فلا يخفى ما فيه فقد لاح لك أن إرادة المالية ليست منالتأويلات البعيدة بل نقول الشاة علىمعناها إلا أن ذكرها لتقدير المالية الواجبة والواجب هذا القدر منالمال لا لكون الصورة شاة فقول الشافعية أن قول الحنيفة أن المراد بالشاة قيمتها تأويل بعيد يدل على سوء التدبر في كلام الحنفية لأنهم لم يقولواالمراد قيمتها بخصوصها حتى يكون تأويلاً بل المراد معناها وهي واجبة من جهة المالية وليس هذا من التأويلات في شيء فضلاً عن أن يكون تأويلاً بعيداً لو سلم أن فيه تأويلاً فقد قاد إليه دليل شرعي وحذف المضاف شائع وبعد دلالة الديل لا بعد فيه أصلاً فالمراد
175
175