رسائل الأركان - صلاح أبو الحاج
الرسالة الثانية في الزكاة
مالية الشاة فافهموانظر بعينالإنصاف ماأدق نظر أئمتنايأخذ الأحكاممن العباراتالنبويةوإنمايتدل مشائخنا رحمهمالله بأن اللهتعالى وعد رزق كل أحد لقولهتعالى وما نمن دابة في الأرض إلاعلىلله رزقهاثمأعطى الإنياء مالاً فأنجز الوعد في حقهم ثم أوجب في المال المعطى حقاً لنفسه فأمرهم بالإيصال إلىلفقراء فدل شارة أن هذا الإنجاز وعده إياهم وحوائجالفقراء كثيرة لا يفيء ذلكالمال الواجب تكل الحوائجفعلم أنالأغنياء مجز في الاستبدال ليتم إنجاز الوعد وفيه نظر ظاهر هو أنالدلالة على أنالأر بالزكاة إنجاز لذلك الوعد ممنعوعدةوكيف يكون كذلك وإلا لزم أن الإنياء إذاامتنوعا عن أداء الزكاة لم يصل إليهم الرزق الموعود وليس كذلك بل الإنجاز بالابتداء إلى كسب المعاش أوبالاتقاء في قلب واحد يعططيه أو غير ذلكوما في فتح القدير أنه إذا أوعد أحد بإعطاء شيء ثم أر لمن عنده ماله أنيعطيهمنه يفهم عرفاً أن هذاالإنجاز الوعد وهو كافٍ في الدلالة على وجه الإشارة ففيهأن هذاالفهم إذا لم يعطه من وعده من مال آخر وأما إذاجعله سبيلاً لوصول ما وعد به ثم أمر بالإعطاء أيضاً لا يفهم أن هذاالأمر لإنجاز الوعد بل يحتمل أن يكون الإنجازمنم ذلك السبيل وهذاتبر آخر وغاية ما يقال في التقصي إنا لا ندعي انحصار إنجاز الوعد في الأمر بالزكاة بل ندعي أنه يفهم عرفاً أنكلماوصل إليه ينحوامنالأنحاء فهوإنجاز الوعد ولا شبهة في هذاالانفهام فالأمر بالزكاة أيضاً من جملة إنجاز الوعد فيكون إذناً بالاستبدال وفيه أن هذا العذر لايوجب الإذن بالاستبدال للمزكي ولم لا يجوزأن يكونالإنجاز بأنيصل إليه مال معين ويتخير هو فيه فيصر إلى أي حاجة شاء فهوإذا للفقير بالاستبدال وإنما يلزم ذلك لو تعينالإنجاز في الأمر بالزكاة أي أدائهافيكون هذا أمر بالاستبدال وإلا لما تم الإنجازوأماالاغعتراض أنالأمر متعلق بمال معين فالواجب على البعض إعطاء الحيوان وعلى البعض إعطاء الحبوب والثمار وعلى