رسائل الأركان - صلاح أبو الحاج
الرسالة الثانية في الزكاة
البعض النقود فيتم بالكل الحوائج فساقط لأن منالحوائج مالا يفي بها هذه الواجبات كالثياب فلابد أن يكون مأذوناً في الاستبدال بالثياب ثم التحقيق أن الله تعالى وعد إيصال الرزق إلى الفقراء كما وعد إيصال الرزق إلى الأغنياء فهو موصله البتة لا احتمال للخلف فيه فيوصله إلى الفقراء تارة بالإلقاء في قلب الإنياء أن يعطوهم وتارة بالإعطاء بعد كسب الفقراء وصنعم من أنواع التجاراتوالإجارات والمزارعات وغير ذلك فإنجاز الوعد هو إرادته التكوينية بوصور الرزق سواء كان وصول الرزق على النهج الشرعي الحلال لأو النهج الحرام ولو انحصر في النهج الحلال لما صار آكر الحرام مدة عمرة مرزوقاً وأما إيجاب الزكاة فإيجاب شرعي لا يستلزم وقوع الواجب بل قديشقى العبد ويعصي ويمتنع عن أداء المأمور به فلا يكونالإيجاب الشرعي إنجاز ذلك الوعد فلايكونالأمر بالزكاة إنجاز ذلك الوعد لأنالإنجاز ضروري التحقق وأداء الزكاة فياختيار المكلف نعم أداء الزكاة إلى الفقير من جملة إنجازالوعد لتعلق الإرادة التكوينة بوصول المال إليهوغذا لم يكن الأمر بالزكاة إنجاز الوعد فلا يدل على جواز الاستبدال وبالجملة إنجازالوعد بالإرادة التكوينة لا غير والأمر التشريعي ليس إنجاز فلا يدل الأمر التشريعي على الإذن والتشريعبالاستبدال فلا يتم التبديل بهذا الوجه وههنا كلام طويل سواء لا وجوابه قد بين في كتب الأصوب وقد ذكرنا نبذاً منه في فواتحالرحموت شرح المسلم ولو استفاد في أثناء الحول نعماً من جنس نصاب ملكه يضم إلى النصاب ويجب الزكاة فيها ويكفي الحول الذي حال علىلنصاب
176
176