رسائل الأركان - صلاح أبو الحاج
الرسالة الثانية في الزكاة
خلافاً للإمام الشافعي مستدلاً بقوله صلى الله عليهوسلم من استفاد مالاً فلا زكاة فيه حتى يحول عليه الحول وقد مر سنده وهذاالمستفاد أيضاً مال فلا بدمن حولان الحول عليه ونحن نقول أن المستفاد تابع للأصل من جهة المجانسة فحولان الحول على الأصل حولان على التبع كما في الأولاد الأرباح والحديث محمول على أن من استفاد نصاباً لم يكن مالكاً للنصاب من قبل فلا يجب فيه الزكاة ما لم يحل عليهالحول لأن المستفاد أصل فلا بد من حولان الحول عليه وأما المستفاد من جنس النصاب فتابه للنصاب فيكفي فيه حولان الحول على الأصل الذي هوالنصاب فتأمل فيه ثم الزكاة واجبة في النصاب دون العفو عند اللشيخين في الهداية لقوله صلى الله عليهوسلم في خمس من الإبل شاة وليس في الزيادة شيء حتى تبلغ عشراً وهكذا قال في كل نصاب قال في فتح القدير نسبه ابن الجوزي في التحقيق إلى القاضي أبي يعلى وأبي إسحاق الشيرازي وفي كابيهما وقال الإمام محمد وهو قول الإمام زفر أنالزكاة واجبة في مجموعالنصاب والعفومستدلاً بما في كتاب أفضل الصديقين فغذا بلغت خمساً وعشرين إلى خمس وثلاثين بنت مخاض ومثله وقع في جميع كتب الصدقات قال في فتحالقدير هذا أقوى صحة وسنداً من حديث وليس في الزيادة شيء إن ثبت فقول الإمام محمد أظهر فإذا هلك بعض النعم يصرف الهلاك أولاً إلى العفو عند الشيخين وإلى الكل عند الإمممحمد كما إذا هلك في خمسة وثلاثين عشراً يجب بنت مخاض عندهما كما كان قبل الهلاك وعنده خمسة أسباع بنت مخاض لان الزكاة عندهما في خمسة وعشرينولم يهلك منه شيء وعنده كانت زكاة المجموع وقد هلك منه سبعان فسقط سبعاً الواجب كذا قالوا وعندي أنه إن سلم أنه زكاة لمجموع فكما أنه زكاةالمجموع كذلك زكاة ما تحته من الأعداد إلى خمسة وعشرين فكل ما بقي من المال لا بدمن أداء زكاة وقد بقي ما فيه الوجب بنت مخاض وقد حال عليه الحول فيجد لأنه زكاة الباقي ولو بقي أكثر من ذلك فهي زكاته