رسائل الأركان - صلاح أبو الحاج
الرسالة الثانية في الزكاة
عن أمير المؤمنين علي وقال لا أحسبه إلا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم حديثاً طويلاً فيه ذكر زكاة الأنعام قال إذا كان لك مائتا درهم وحال عليها الحول ففيها خمسة دراهم وليس عليكشيء يعني في الذهب حتى يكون لك عشرون ديناراً فإذا كان لك عشرون ديناراً وحال عليه الحول ففيها نصف دينار فما زاد فبحساب ذلك لا أدري أعلي يقول ذلك أم رفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم وليس بجب في مال زكاة حتى يحول عليه الحول وقد تقدم في كتاب عمرو بن حزم وفي أربعين ديناراً دينار وهذا بيان قدر الواجب لا لبيان النصاب وكما يجبالزكاة في المضروب منالذهب والفضة كذلك في التبر منها وقال الإمامالشافعي لا جب في الحلي لأنه مبذول في حاجة فصار كثياب البذلة وهذا قياس في مقابلةالنص ولنا قوله تعالى الذين يكنزونالذهب والفضة ولا ينفقونها في سبيل الله فبشرهم بعذاب أليم والكنز إحرازالمال دون أداء الزكاة قال عبد الله بن دينار قال سمعت ابن عمر وهو يشسأل عن الكنزما هو فقال هوالمال الذي لا يؤدي منهزكاة رواه الإمام مالك قال بعض الشافعية لا عموم للفظ العام ورد فيالذم والمدح فلا عموم في هذه الآيةوهو غلط كما بين في علمالأصول ولنا أيضاً قولهصلى الله عليه وسلم ما من صاحب ذهب ولا فضة لا يؤدي حقها إلا إذا كان يوم القيامة صفحت له صفائح من نار فأحمى عليها في نار جهنم فتكوى بها وجههوجبهته وظهره كلما ردته أعيدت له في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة حتى يقضي بين العباد فيرى سبيله إما إلى الجنة وإما إلىلنار روا مسلم في حديث طويل ولنا ما ورد خصوصاً في زكاة الحلي منها ما عن عمرو بن شعيب عنأبيه عنجده أنامرأة أتت رسول الله صلى الله عليهوسلم ومعها ابنة لها وفي يدا بنتها مسكتان غليظتان من ذهب فقال أتعطين زكاة هذا قالت لا قال أيسرك أن يسورك الله بهما يوم القيامة سوارين من نار قال فخلعتها فألقتهما إلى النبي صلى الله عليه وسلم وقالت هما لله ورسوله رواه