رسائل الأركان - صلاح أبو الحاج
الرسالة الأولى في الصلاة
بوضوء واحد ويستدل بظاهر هذا فإن الأمر فيه بالوضوء لكل صلاة وعندنا يتوضأ لوقت كل صلاة فيجوز أداء فرضين بوضوء واحد في وقت صلاة واحدة لقوله صلى الله عليه وسلم المستحاضة يتوضأ لوقت كل صلاة قال الشيخ ابن الهمام ذكر سبط ابن الجوزي أن الإمام أبا حنيفة رواه لا شك أنه مفسر والحديث المذكور للشافعي محتمل لاحتمال أن الأهم الموقت والمحتمل كل على المفسر كما تقرر في أصول الفقه على أنه روى أبو حنيفة عن هشام بن عروة عن أم المؤمنين عائشة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لفاطمة بنت جحش توضي لوقت كل صلاة ففي الحديث روايتان فيحمل أحدهما المحتمل على الأخرى الفسرة فيه كذا قال في فتح القدير ناقلاً عن شرح مختصر الطحاوي وفيه أيضاً ذكره الإمام محمد في الأصل قال في الهداية وضوء صاحب العذر ينتقض بخروج الوقت بهذا الحدث عن الإمام أبي حنيفة والإمام محمد ويدخل الوقت عند زفر بأيهما كان عند أبي يوسف فإذا صلى المعذور بعد طلوع الشمس بوضوء الفجر لم يجز خلافاً لزفر وإن صلى الظهر بوضوء الضحى جاز عندهما خلافاً لأبي يوسف وزفر ونقل في فتح القدير عن الإمام مخر الإسلام أنه لا خلاف () بهذا الوجه وأما جواز صلاة الضحى بوضوء الفجر عند زفر فلأن قيام الوقت جعل وزرا بعد طلوع الشمس قد نفيت شبهة الوقت فصلحت بقاء حكم العذر تحقيقاً فكأنه صلى نوافل ما قبل الزوال تابعا للفرض وإذا لا يجوز الظهر بوضوء الضحى عند أبي يوسف لأن طهارة المعذور ضرورية والضرورة قبل الوقت لا لأن طهارته انتقضت قال في فتح القدير هذا يفيد أن طهارة المعذور قبل الوقت لم يصح لأ أنها صحت ثم انتقضت واستدل في الهداية لزفر أن اعتبار طهارة المعذور للحاجة ولا حاجة قبل الوقت
16
16