اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

رسائل الأركان

صلاح أبو الحاج
رسائل الأركان - صلاح أبو الحاج

الرسالة الأولى في الصلاة

ولأبي يوسف أن الحاجة مقصورة على الوقت فلا يصح قبل الوقت ولا بعده واعترض الشيخ ابن الهمام بأنه يلزم من هذا أن لا يصح طهارة المعذور قبل الوقت عند زفر بعدم الحاجة ولا يصح قبل الوقت وبعده عند أبي يوسف لا أن طهارته صحت ثم بطلت فهذا موافق لفخر الإسلام رحمه الله ونحن نقول نفي الحاجة للمعذور مطلقاً قبل الوقت أو قبله وبعده وغير ظاهر لأن الصلاة خير موضوع فلو أراد المعذور أداء صلاة النفل قبل الزوال كصلاة الضحى لا بد أن يكون له طهارة معتبرة عنده فكيف يصح قول هذا البحر الهمام أن لا تصح طهارة المعذور أصلاً وعلى هذا فمعنى قول صاحب الهداية أن طهارة المعذور لأداء الفرض إنما هي للحاجة إلى أداء الفرض ولا حاجة قبل الوقت لأداء الفرض فطهارته لأداء النفل قد انتقضت بدهخول وقت المكتوبة لتجدد حاجة جديدة ولأبي يوسف أن حاجة أدجاء المكتوبة مقتصرة في الوقت ففي كل وقت يحدث حاجة جديدة فجب في كل وقت طهرة متجددة والطهارة السابقة على الوقت انتقضت لتجدد حاجة والطهارة في الوقت انتقضت بخروج الوقت بانعدام هذه الحاجة فافهم استدل في الهداية للطرفين بأن الطهارة لا بد من تقديمها على الوقت لأن له شغل كل الوقت بالصلاة وبخروج الوقت زال الحاجة فينتقض به الطهارة ولقائل أن يقول لو كان له شغل كل الوقت لزم أن لا يبطل طهارته بخروج الوقت فيما عدا الفجر أو شغل جميع وقت العصر لا يتصور إلا بالطهارة الموجودة قبل وقته وهذا فيما بعدها من الصلاة والحل أن ليس للمعذور بشرط العذر شغل كل الوقت بالصلاة بل له شغل الوقت بالطهارة ثم بالصلاة وإن كان بالنظر إلى ذاته وبالنظر إلى الوقت يمكن شغل كل الوقت بالصلاة بأن يزول العذر فيشغله وهذا طاهر جداً فيما عدا الفجر فلأبي يوسف أنم يقول أن الفجر كذلك ومن نواقض الوضوء النوم مضطجعاً ومتكئاً ومستند بحث لو أزيل الاستناد لوقع على الأرض وأما النوم قاعداً أو قائماً أو راكعاً أو ساجداً في الصلاة أو خارجها
المجلد
العرض
6%
تسللي / 588