رسائل الأركان - صلاح أبو الحاج
الرسالة الثانية في الزكاة
لأن من شر النية مقارنتها لعمل هذه البنية نية له وليس قبول هذه العقود منالتجارة في شيء وأما إذا ورث شيئاً فنواه للتجارة لا يكونللتجارة باتفاق أئمتنا لأن الإرث جبري لا عمل فيه فلم يقترن النية بالعمل ثم المالك بالخيار إن شاء قوم بالدراهم وإن شاء قولم بالدنانير في رواية الأصل لأن الثمنين متساويان في تقدير قيم الأشياء وفي رواية أخرى عنه يقوم بما هو أنفع للفقراء احتياطاً لحق الفقير وتفسير الأنفع أن يقومها بما بلغ نصاباً وعند الإمام أبي يوسف أن يقوم بما اشترى بها إن اشترى بالنقود لأنه بلغ في معرفة المالية وإن اشترى بغير النقود قوم بالنقد الغالب وعندالإمام محمد يقوم بالنقد الغالب على كل حال لأنه أيسر في معرفة القيم ويضم العروض إلى الذهب والفضة باعتبار القيمة لأن الزكاة في كل منهما باعتبار المالية والتجارة ولا يضم إلى السوائم الذهب ولا الفضة ولا العروض لأن السوائم يخالفها في جهة الإيجاب وإذا كان النصاب كاملاً في طرفي الحول فنقصانه قيماً بين ذلك لا يسقط لأننفس وجوب الزكاة بسبب ملك النصاب فإذا تم ملك النصاب في ابتداء الحول فقد لزم الزكاة في الذمة ووجوب الأداء بعد الحولان فإذا وجد بعد الحولان وجب الأداء لتفريغ الذمة والحال فيما بين لغو لا دخل له في نفس الوجوب ولاوجوب الأداء فلا يعتبر ملكالنصاب فيه فصل في زكاة الحبوب والثمار قال الإمم ابو حنيفة ليس لما أخرجتهالأرض نصاب بل يجب في قليلهوكثيره في كل ما أخرجته سواء كان بقولاً وثماراً أو حبوباً أو غير ذلك لا في نحو الحطب والقصب والحشيش إلا إذا أعدها لهذه الأشياء لما عن جابر أنالنبي صلى الله عليه وسلم قال فيما سقت الأنهار والغيمالعشور وفيما سقى بالسانية نصف العشور رواهمسلم ومثله في صحيح البخاري وعن معاذ أنه بعثني رسول الله صلى الله عليه سولم إلى اليمن وأمر في أنآخذ مماسقت السماء العشر وما سقى بالدوالي نصف العشر رواه النسائي وهذا عام في كل ما