اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

رسائل الأركان

صلاح أبو الحاج
رسائل الأركان - صلاح أبو الحاج

الرسالة الثانية في الزكاة

فيجب العشر ويجب فيما سقى بغرب أو دالية أو سانية نصف العشر وفيما سقى بماء السماء ونحوه يجب العشر لما مر في كتاب عمرو بن حزم وفي الأحاديث السابق ذكرها والعلة فيه المؤنة يكثر في الأول ويقل في الثاني فيختلف بحسبها لأن مبنى الزكاة على التيسير ولا يرفع أجر العمال ونفقة البقر لأن الواجب قد تفاوت فتفاويت المؤنة فلا معنى لرفع المؤنة فلا معنى لرفع المؤنة قال البعض يعطي قدر المؤنة أولا ثم يعشر ويلزم على هذا سقوط الواجب إذا استغرق المؤمنة كل الخارج وفي أرض التغلبي يجب عشر أن وفى أراضي صبيان التغلبي ونساءهم ما في أراضي رجالهم من العشر المضاعف وهذا كله لما وقع الصلح على أخذ الزكاة مضاعفة وقال الإمام محمد رحمه الله أن اشترى التغلبي من المسلم فعليه عشر واحد لأن الوظيفة لا يتغير عنده بتغير المالك وإذا بيع الأرض فعلى وجوه لأن الأرض عشري أوخراجي أو تضعيفي وعلى التقادير المشتري مسلم أو ذمي غير تغلبي أو تغلبي فإن اشترى مسلم عشرياً فعشري بالاتفاق وكذا إن اشترى خراجياً فخراجي وإن اشترى تضعيفياً فتضعيفي عند الطرفين لأن التضعيف صار وظيفة للأرض فينقل إلى المسلم وقال الإمم أبو يوسف يعود إلى عشر واجد لأن الداعي إلى التضعيف قد زادل وأجابوا بأن الداعي إنما كان علة لابتداء التضعيف ولا يلزم منه كون البقاء علة للبقاء وهذا كثير في الدواعي الشرعية كالرمل في الطواف ابتداء مشروعية كانت لإظاهر الجلادة على المشركين حيث قالوا أضناهم حمي يثرب وبقي الرمل سنة بعد زوال العلة فليجز أن يكون هذا مثله فتأمل وإنكان المشتري ذمياً غير تغلبي فإن كان الأرض خراجياً أون تضعيفياً يبقى كما كان والذمي محل للتضعيف في الجملة ولذا اتفق عليه وإن كان عشرياً كما إذا كان البائع مسلماً ينقلب خراجياً عند الإمام أبي حنيفة لأن الخراج ألليق بحال الكافر وعند الإمام أبي يوسف يضعف العشر اعتبار التغلبي وهو أهون من التبديل وهذا أشرع وظيفة بالرأي
المجلد
العرض
64%
تسللي / 588