اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

رسائل الأركان

صلاح أبو الحاج
رسائل الأركان - صلاح أبو الحاج

الرسالة الثانية في الزكاة

والباقي للواجد لأن الاستحقاق في الغنيمة إنما يكون بتمام الحيازة وقد وجدمن الواجد عند الإمام أبي حنيفة والإمام محمد الباقي للمختط له وهو الذي ملكه الإمام هذه البقعة أول الفتح لأنه السابق يده على تلك البقعة فيملك مع ما فيه ثم بإخراج البقعة عن الملك بالبيع ونحوه لا يخرج الكنز عن ملكه لأنه مودع فيها ولا كذلك المعدن لأنه من أجزاء الأرض يخرج بخروجها عن الملك ولذا يكون لصاحب الأرض وإن لم يعرف المختط له فأقصى مالك في الإسلام بمنزلته كذا قالوا وإن لم يعرف السمت ويشتبه كونه إسلامياً أو جاهلياً يجعل جاهلياً فيكون للواجد لأنه الأصل وقيل لجلع إسلامياً لتقادم عهد الإسلام ومن دخل دار الحرب فوجد فيه ركازاً إن وجده في دار بعضهم رووه إليهم تحرزاً عن الغدر المنهي عنه وإنوجده في الصحاري فهوللواجد لأنه ليس في يد أهل الخصوص فليس أخذه غدراً أولا يجب فيه الخمس لانه بمنزلةالمتلصص وفي الزئبق الخمس لأنه معدن لا يخرج إلا بالعلاج وعندالإمام أبي يوسف لا يجب فيه يء لأنه لا ينطبع بالانطباع فلا يكون معدناً وفيه أنه وإن لم ينطبع وحده فهو ينطبع مع غيره فصار كالفضة ولاشيء في اللؤلؤ والعنبر وقال الإمام أبو يوسف فيهما وفي كل طيبة يخرج من البحر الخمس في الهداية لأن أمير المؤمنين عمر رضي الله عنه أخذ الخمس منالعنبر وفي فتحالقدير لم يثبت وإنما صح من بعض التابعين كعمير بن عبد العزيز وغيره ولا حجة فيه ولهما قول ابن عباس ليس العنبر بركاز وإنما شيء وسره البحر رواه البخاري معالقاً وعلم بالتعليل أن يؤجد في البحر لا شيء فيه لعدم اليد عليه فليس بركاز فصل إذا نصب الإمام العاشر لأخذ الصدقات فعليه أن يحمي التجار ليأمنا عنبوائق الطريق ولا يأخذ العاشر إلا زكاة مال في المار لا زكاة مال خلفه في البيت فيأخذ من المسلم إن كان في يده نصاب ربع العشر مرة لأنه هو الزكاة ويأخذ
183
المجلد
العرض
64%
تسللي / 588