اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

رسائل الأركان

صلاح أبو الحاج
رسائل الأركان - صلاح أبو الحاج

الرسالة الثانية في الزكاة

من الذمي نصف العشر وهذاالأخذ للحماية بهم ولا يكون المأخوذ صدقة وهذا الفرق لما روى الإمام محمد بسنده عن زياد ابن جدير قال بعثني عمر بن الخطاب إلى عين النمر مصدقاً فأمر في أن آخذ من المسلمين من أموالهم إذا اختلفوا بها للتجارة ربعالعشر ومن أموال أهلالذمة نصف العشر ومن أموال أهل الحرب العشر ثم في أموال أهل الحرب العشر لهذاالأثر وهذا الأخذ للمجازاة وأخذ العشر في أموالهم إنما هو إذا لم يعلم أنهم ما يأخذون من تجارنا وعدم العلم هو الظن وأما أن علم فيؤخذ منهم قدر ما يأخذون منا وإن لم يأخذوا منا شيئاً لم نأخذ مهم لأنا أحق بمكارم الأخلاق ولكن إذا علمأنهم يأخذون كل المال لا نأخذ منهم الكل بل نترك قدر ما يوصلهم إلى مأمنهم أخذاً بمكارم الأخلاق وإذا مر على العاشر وأنكر حولان الحول أو ادعى أن عليه ديناً حلف وصدق لأنه أنكر الوجوب ولاقول قول المكر مع يمينه وإن ادعى أنه أدى إلى عاثر آخر فإن كان هناك عاثر آخر في تلك السنة يصدق بالحلف ولا يكلف بإخراج البراءة لما لا يفيد لأنالخط يشبه الحظ لأنالأداء كان مفوضاً إليه وقد أدى فلم يبقى عليه شيء حتى يؤدي إلى العاشر وأما صدقة السوائم فلم يكن مفوضاً إليه الأداء بل إنما كان إليه الغيصال إلى السلطان فلا يملكالإبطال كذا قالوا وفيما يصدق فيه المسلم يصدق فيه الذمي لأن المأخوذ ضعف ما يؤخذ منالمسلم فيراعى في الشرائط ولا يصدق الحربي أصلاً بل يؤخذ منه لأن الأخذ منه بطريق المجازات والحماية والمال الموجود في يده محتاج إلى الحماية فيؤخذ منه العشر وإن قال الحربي لإماءه أنها أمهات الأولاد صدق ولا يؤخذ منه شيء لأن إقرار أمومية الولد بمنزلة الإقرار بالنسب ولاإقرار بالنسب يصح منهم للحاجة والحربي إن مر ثانياً في الحول على العاثر قيل إن لم يذهب إلى وطنه لا يعشر لأن فيه إجحافاً لماله ولأن حكم الأمان الأول باقٍ فالأخذ ثاناً غدر وإن جاء بعد ما ذهب إلى وطنه ثم عاد يؤخذ منه
المجلد
العرض
64%
تسللي / 588