رسائل الأركان - صلاح أبو الحاج
الرسالة الثانية في الزكاة
ثانياً لأن حكم الأمان الأول لم يبقى فلا بد من أمان جديد وحماية جديدة فيؤخذ أخذاً جديداً وإن مر الحربي ومعه الخمر والخنزير ير تبعاً لخلخمر وقالوا يوجه قولنا أن الخمبر من ذوابت الأمثال فالقيمة لا يقوممقامها فالأخذ من القيمة ليس كالأخذ من نفس الخمر وعينها والخنزير من ذواتالقيم فيقوم القيمة مقام عين الخنزير فالأخذ منه كالأخذ من عين الخنزير كذا قالوا والله أعلم بحقيقة الحال ومن مر وعنده بضاعة بالغة للنصاب لا شيء فيه وكذلك إذا مر المضارب وعنده من مال المضاربة البالغ إلىلنصاب لا شيء فيه في القول المرجوع إليه وهو قولهما وكذلك إذا مر العبد المأذون وعندهمال فارغ عن الدين لا يجب فيه شيء عندهما قاولا قيس قوله في المضاربة يحكم بالرجوعفيه إلى قولهما والوجه في الكل أن الزكاة إنما يجب على المالك ويتأدى بأداءه ومن أنابه في الأداء ومن عنده البضاعة والمضارب والعبد المأذون ليسوا بملاك ولا نواب في أداء الزكاة وإذا على عاشر الخوارج في أرضهم التي غلبوا عليها ثم مر على عاشر أهل العدل يؤخذ عنهم الزكاة مرة ثانية لأنالتقصير من قبله حيث مر عليه كذا قالوا والأولى أن يقال أنالواجب عليه الأداء إلى أهل العدل فيصرفه في المصارف فالأداء إلى الخوارجلم يكن أداء فيجب عليه الأداء مرة ثانية إلى أهل العدل يسقط الواجب فافهم فصل في بان المصارف قال الله تعالى إنما الصدقات للفقراء والمساكين والعاملين عليها والمؤلفة قلوبهم
184
184