اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

رسائل الأركان

صلاح أبو الحاج
رسائل الأركان - صلاح أبو الحاج

الرسالة الثانية في الزكاة

يصرف إليهم وإن حمل على انقسامالآحاد فذا وإن لم يكن ضاراً لقولنا من جواز دفع الزكاة إلى الواحد أيضاً لا يصح لأنهل يعمل بعد عدد الصدقات ولا عدد الفقراء والمساكين إلىلآخر حتى يعطي كل واحد واحد من الصدقات كل واحد من الفقراء على وجه الانقسام بحيث يصل إلى كل فقير صدقة فإذن قد ظهر أنالعمل بالعموم غير ممكن فاللام للجنس كما تبين في علم الأصول أنالجمع المعرف باللام يحمل علىلجنس عند تعذر الاستغراق ولا وجه لإبقاء الجمع على الجمعية لأن اللام مبطل لمعنى الجمع كما تقرر في علم الأصول فإذن المعنى جنس الصدقات لجنس الفقير فلا يصح كون اللام الجادة للملك لأن التمليك لغير المعين غير صحيح فوجب الحمل على بيان المصرف ثم التحقيق أن اللام الجارة موضوعة للاختصاص وهو أعم من الملك وبيان المصرف ولا يصح الحمل على الملك ههنا كما علمت فتعين بيان المصرف وغذا كاناللام الجارة لبيان المصرف فيمكن حمل الجموع المعرفة على العموم الذي هو مدلوله الحقيقي والمعنى أن مصرف الصدقات لكل فقيقر فقير وكل مسكين مسكين وللمزكي أن يصرف إلى من شاء من المصارف إن شاء أعطى واحداً وإن شاء أعطى أكثر هذا هو التحقيق لا يشوبه شك ثم مذهبنا قد صح عن أجلة الصحابة أمير المؤمنين عمر برواية ابن أبي شيبة وابن عباس برواية الطبراني وابن أبي حاتم وعن حذيفة رواية ابن أبي شيبة بخلاف قول الشافعي حيث لم ينقل عن واحد من الصحابة ثم عمل رسول الله صلى الله عليه وسلم قد ثبت بخلاف قول الإمام الشافعي فقد روى البخاري عنابي سعيد الخدري قال بعث علي بن أبي طالب من اليمن بذهبية فقسمها بين أربعة من المؤلفة الأقرع بن حابس الحنظلي وعلقمة بن علاثة العامري وعتبة بن بدر الفزاري وزيد بن جبل الطائي فقالت
187
المجلد
العرض
66%
تسللي / 588