اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

رسائل الأركان

صلاح أبو الحاج
رسائل الأركان - صلاح أبو الحاج

الرسالة الثانية في الزكاة

القريش والأنصر تقسم بين صناديد أهل نجد وتدعنا فقال النبي صلى الله عليه وسلم إنما أتألفهم وفي فتح القدير قال أبو عبدية في كتاب الأموال أنالنبي صلىلله عليه وسلم أتاه بعد ذلك مال فجعله في صنع واحد وهم المؤلفة قلوبهم الأقرع بن حابس وعيينة بن حصين وعلقمة وزيد الجبل قسم فيهم الذهبة التي بعث بها معاذ من اليمن وإنما تؤخذ من أهل اليمن الصدقة ثم أتلااه مال آخر فجعله في صنف آخر هم الغارمون فقال قبيصة المخارق حين أتاه وقد تحمل جعاله يا قبيصة أقم حتى تأتينا الصدقة فنأمر لك بها وإن أخذ البغاة والسلاطين الظلمة كسلاطين زماننا الزكاة وعرف من عادتهم أنهم لا يصرفون إلى مصارف الزكاة فيجب على أصحاب الأموال أن يعيد الزكاة ويعطو مصارفها ولا يعتد بما أخذ هؤلاء لأن الزكاة تمليك مال مخصوص من واحد من المصارف المذكورة ولم توجد وإنما كان أخذها للسلطان ليصرف إلىلمصارف ولما لم يصرف هؤلاء الجبابرة لم يقع عنالزكاة ويعود أخذهم مصادرة فلا يقع عنالزكاة وقيل إن نوى المعطي التصدق على هؤلاء الجبابرة يقع عن الزكاة لأن هؤلاء لما عليهم من التبعات فقرأ لأن أموالهم لا يفيء تبعاتهم بل تبعاتهم أكثر فكل أموالهم مشغول بدين من ظلمواعليهم وبعد ذلك يبقى عليهم ديون مظلومين آخرن فهم مصارف من هذا الوجه فيقع ما أخذوا عن الزكاة وهذه الرواية كما يدل على تأدي الزكاة بالصدق عليهم كذلك يدل على جواز أخذهم لأنهم لما صاروا فقرأ فيجوز لهم أخذ الزكاة ثم بعد ذلك أن صرفوا في هو أهم صاروا آثمين لهذا الصرف لا بالأخذ لأن عليهم أن يصرفوا في تبعاتهم والصحيح هو الأول وعليه الفتوى وفي قول هذا البعض تكلف ظاهر كيف وأنهم يأخذون جبراً وظلماً فلامعنى لنيتهم صرف الزكاة إليهم لأنالنية تستدعي الإخلاف فصار كما إذا اجتمع فقراء وقطعوا الطريق وأخذوا مال المارة ظلماًوجبراً وهم يقولن إنا نوينا الزكاةلا يصح هذه النية ولا يقع المؤدى زكاة لأنه لا إخلاف في
المجلد
العرض
66%
تسللي / 588