اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

رسائل الأركان

صلاح أبو الحاج
رسائل الأركان - صلاح أبو الحاج

الرسالة الثانية في الزكاة

والنسائي وفي فتح القدير قال صاحب التنقيح حديث صحيح قال الإمام أحمد ما أجوده من حديث هو أحسنها إسناداً قال في فتح القدير هذا مع ما مر من حديث معاذ حجة على الإمام الشافعي في تجويزه نعني الغزاة إذا لم يكن له في الديون شيء ولم يأخذ من الفيء فيه أنه هب هذا حجة عليه بل حديث ضمام بن ثعلبة كما تقدم لكن استدل الشافعية بما عن عطاء بن يسار أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا تحل صدقة نعني إلا لخمسة لغاز في سبيل الله أوالعامل عليها أو الغارم أو لرجل اشتراها بماله أولرجل كان له جار مسكين فيصدق على المسكين فأهدي المسكين لغنى رواه الإمام مالك وأبوداود ورواه مسنداً عن أبي سعيد بمعناه ورواه عنه مختصراً قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تحل الصدقة نعني إلا في سبيل الله وابن السبيل أو جار فقير يتصدق عليه فيهدى لك ويدعوك فتأمل فإن هذا الاستثناء يعارض لعمومالأحاديث المذكورة سابقاً ويجوز لموالى الغني إذا كان فقيراً أخذ الزكاة لدخوله في عموم الفقراء وليس منعالغنى عنالصدقة للتكريم بل لعدم الحاجة فلا يسرى إلى مولا بخلاف مولى الهاشمي ولا يبنى بمال الزكاة مسجد ولا يكفن ميت ولا يعتق رقبة لفقدان ركن الزكاة وهوالتمليك ولا يفضي دين ميت لأنقضاء دين الغير لا يقتضي التمليك منه خصوصاً الميت وفي جواز قضاء دينالميت بأمره خلاف بين المشائخ وفي المحيط لو قضى بها دين أو ميت بأمره جاز ولا يدفع المزكي زكاته إلى أصله فرعه لأن الأملاك بينهم متصلة ويعد أحدهم موسراً () الآخر فلا يوجد التمليك على الكمال وهو تمليك بحيث ينقطع منفعة عنالدافع وهوالمعتبر في الزكاة ولا يجوز دفع أحد الزوجين زكاته إلى الآخر لاتصال الأملاك بينهما قال الله ووجدك عائلاً فأغنى فعد سبحانه غنى الزوج يغني الزوجة ولذا لا تقبل شهادة أحدهما للآخر وقال لا يجوز
189
المجلد
العرض
66%
تسللي / 588