رسائل الأركان - صلاح أبو الحاج
الرسالة الثانية في الزكاة
رواه البخاري فهذا يدل دلالة واضحة أن هذا كان في صدقة التطوعوإلا () أداء الزكاة إلى الأولاد وهو خلاف المذهب والأفضل أن يعطى المزكي أقرباء وغير الأصول والفروع وغير من به علاقة الزوجية لأن فبه صدقة وصلة إلا أن يكون غيرهم أحوج ولا يدفع المزكي إلى مكاتبه وعبده ولا إلى ما أعتق شريكه المعسر شقصه لأن يتملك العبد تمليك لنفسه والتمليك للمكاتب يؤول إلىملكه على بعض الوجوب ويفود منفعته إلى والمعتق البعض بمنزلة المكاتب وقالا يجوز إعطاءه لأنه حر مديون وإن دفع المكي إلى رجل الزكاة بعدما تحرى فظن أنه مصرف ثم بان خلافه فلا إعادة عندهما وقال الإمام أبو يوسف عليه الإعادة لأنه بان الخطأ بيقين مع إمكان الوقوف عليه وإن لم يتحر وإعطى أو شك ولم يقع التحري على شيء وأعطى أو تحرى وأعطى من لم يقع التحري عليه لا يجزئ أدائه ويجب عليه الإعادة بالاتفاق واستدل لهما بأن الواجب عليهالعمل بالظن وقد عمل () فيهما اشتبهت عليه القبلة واستدوا لهما أيضاً لما عن معن بن يزيد قال بايعت روسل الله صلىلله عليه وسلم إنا وأبي وجدي وخطب على رسول الله صلى الله عليه وسلم فأنكحني وخاصمت إليه وكان أبي يزيد أخرج دنانير يتصدق بها فوضعها عند رجل في المسجد فأعطانيها ولم يعرف فأتيته بها فقال أبي والله ما إياك أردت فخاصمته إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال لك ما نويت يا يزيد ولك ماأخذت يا معن رواه البخاري فإن قلت هذه حكاية حال معينة ويجوز كونالواقعة في صدقة النفل فلا يقوم حجة أجاب في فتح القدير ليس الاستدلال بالواقعة بل لعموم قوله صلى الله عليه وسلم لك ما نويت يا يزيد ولك ما أخذت يا معن فتأمل فيه فإنه موضع تأمل وإن دفع في الزكاة قدر النصاب إلى فقير أجزأه وكره أما الإجزاء فلأنه وصل إلى الفقير ولا يضر صيرورته غنياً كما يزعم الإمام زفر
190
190