رسائل الأركان - صلاح أبو الحاج
الرسالة الثانية في الزكاة
لأن الغناء حكم الإعطاء فيتأخر عنه وأما الكراهة فلقرب الغناء منه كمن صلى وقربه نجاسة ويكره نقل الزكاة من بلد على آخر إلى إذا كانوا أحوج منه أو أقرباءه لأنه تعلق بها حق فقراء البلد وقد بعث معاذ صدقة أهل اليمن إلى المدينة فيجوز إذا كان أهل البلد المنقول إليه أحوج والله أعلم بأحكامه فصل في زكاة الفطر زكاةالفطر واجب على كل حر مسلم عن نفسه وأونلاده الصغار وعبيدهولو كان العبد كافراً لما عن ابن عمر قال فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم زكاة الفطر صاعاً من تمر أو صاعاً من شعير على كل عبد أو حر صغير أو كبير رواه مسلم وعن عبد الله بن ثعلبة قال خطب رسول الله صلى الله عليه وسلم الناس قبل يوم الفطر بيوم أو بيومين قال أدوا صاعاً من بر أو قمح بين اثنين أو صاعاً من تمر أو شعير عن كل حر وعبد صغير أو كبير في فتح القدير رواه عبد الرزاق وسنده صحيح وقال من الطرق الحيحة التي لا ريب فيها وقال الإمام الشافعي لا يجب الصدقة عن العبد الكافر ويستدل له في المشهور بما عن ابن عمر في رواية الشيخين ان رسول الله صلى الله عليهوسلم فرض زكاة الفطر من رمضان علىلناس صاعاً من تمر أو صاعاً من شعير على كل حرا أو عبد ذكراً أو أنثى من المسلمين وهذا الاستدلال ليس بشيء لأن أفراد فرد من العام بالحكم لا يوجب تخصيص العام البتة كما بين في علم الأصول والمشائخ الكرام أوردوا هذا مثالاث لورود المطلق والمقيد في سبب الحم الواحد المتعلق بحادثة واحدة فعندنا لا يوجب تقييد المجلق وعند الشافعية يوجب وقد استوفى في علم الأصول والحق أن هذا من قبيل إفراد فرد من العام وهذا لا يوجب التخصيص عندنا ولا عند جمهر الشافعية إلا ما عن أبي ثور رحمه الله وفي الهداية مبنى الخلاف على أن وجوب صدقة الفطر على العبد نفسهوالمولى نائب عنه في الأداء وعلى المولى بسبب العبد والكافر ليس أهلاً له فلا يجب وذهب أئمتنا إلى الثاني والمولى لإسلامه أهل فيجب ثمالحق مع