اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

رسائل الأركان

صلاح أبو الحاج
رسائل الأركان - صلاح أبو الحاج

الرسالة الثانية في الزكاة

أئمتنا لأنالعبد لا يمكن الأداء منه لأن مافي يده ملك المولى وفائدة الإيجاب الابتلاء والتكليف بما يشق على النفس وإذا لم يمكن منه الأداء فلا يكلف بالأداء لبطلان التكليف بما لا يطاق وأما الإيجاب عليه لفائدة أن يؤدي المولىفليس فيه ابتلاء العبد ولا تكليف بمخالفة هوىلنفس إنما الابتلاء للمولى والتكليف عليه فانتفت فائدة الإيجاب علىلعبد بهذا الوجه ثمالعبد لا غثم عليه عند الترك وإنما الإثم على المولى إذا ترك والوجوب إنما يكون على من ياثم بالترك ثم في حديث عبد الله بن ثعلبة نص على أ الوجوب على المولى لأنه المأمور بصيغة أدوا فهونصف مفسر فيأول ما عن ابن عمر بما يوافقه ثم السبب في إيدجاب صدقة الفطر الراس الذي يمونه ويلي عليه لما في رواية عبد الله بن ثعلبة عن كل حر وعبد وفي رواية أبي داود عنه قام رسول الله صلى الله عليه وسلم خيباً وأمبر بصدقة الفطر صاع تمر أو صاع شعير عن كل رأس عن الصغير والكبير والحر والعبد وقد روى عن ابن عمر في حديث مما يموتون في فتح القدير رواه الدارقطني وايضاً يتعدد الصدقة في وقت واحد على رجل واحد بتعدد الرأس وهذا آية السببة وقد يورد أن لوكان السبب الرأس لما تكرر الوجوب في كل سنة كما أن سبب الحج لما كانالبيت لم يتكرر وجوب الحد في كل سنة الجواب أن سببية الراس للوجوب باعتبار بقائه وحياته والحياة في كل سنة نعمة جديدة فكان السبب تكرر كما في النصاب لما كانت سببيته باعتبار النماء والنماء في كل سنة متكرر تكرر الوجوب وأماالحياة في كل يوم بل في كل ساعة فهي وإن كانت نعمة لكن لم يوجب الشارع باعتبارها صدقة بتيسير أو رحمة وأيضاً الصدقة إنما وجبت طهرة لصيامالصائم فسببه الرأس إنما هي باعتبار هذه الطهرة
191
المجلد
العرض
67%
تسللي / 588