اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

رسائل الأركان

صلاح أبو الحاج
رسائل الأركان - صلاح أبو الحاج

الرسالة الثانية في الزكاة

ولما كانت الصيام يتكرر في كل سنة وجب طرية في كل سنة ثم الصدقة لاتجب إلا على الغني لقوله صلى الله عليه وسلم لا صدقة إلا عن ظهر غنى رواه البخاري تعليقاً وفي فتح القدير رواه الإمام أحمد وذكر سنده وقال الإمام الشافعي يجب صدقة الفطر على فقير يملك زائداً من قولت لديه واستدلوا له بما روى أبو داود عن عبد الله بن ثعلبة أو ثعلبة بن عبد الله بن أبي صغير عن أبيه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم زكاة الفطر صاع من بر أو قمح عن كل اثنين صغيراً أو كبيراً حراً أون عبداً ذكراً أو أنثى أما غنيكم فيزكيه الله وأما فقيركم فيرد عليه أكثر مما أعطاه ولايخفى على المتأمل لا يمكن أن يستد الشافعي به لأنه يخالف مذهبه في تقدير الصدقة أجاب في فتح القدير بأن الحديث ضعيف ضعفه الإمام أحمد ولو صح لا ياوم ما روينا في الصحة بعد التسليم نقول لا دلالة في الحديث على الوجوب على الفقير إنما فيه دلالة علىكمية قدر زكاة الفطر على أنها تزكي الغني ويقع زكاة وعلى أن أداء الفقير يوب البركة وهذا حق فإن الصدقة مطلقاً يوجب البركة ولا يلزم منه الوجوب بل عن ادعى أن في الحديث دلالة على عدم كون ما أدى الفقير زكاة واجبة لم يبعد ثم المعتبر في وجوب صدقة الفطر نصاب يمنع أخذ الزكاة لأنه يوجب الغنى وهومال مملوك فاغاً عن الحاوئد الضرورية بالاً قدر النصاب نامياً كان أو غير نامٍ نقوداً كان أو عروضاً أو عقاراً وإن كان لصبيانه مال يجب صدقة الفطر في مالهم عند الشيخين لأن هذه الصدقة أدجريت مجرى المؤنات فجب في مالهم كالنفقة وقال الإمام محمد يجب على الأب في ماله لأنه المأمور في الحديث ولا يجب الصدقة علىلرجل عنزوجته وأولاده الكبار لأنالسبب الرأس الذي يمونه ويلي عليه ولا ولاية له على زوجته ولا على أولاده الكبار وإن أدى عنهم جاز لثبوت إذنه عادة ولا يجب عن مكاتبه لعدم الولاية عليه ولا عن عبيد التجارة خلافاً للإمام الشافعي في الهداية مبنى
المجلد
العرض
67%
تسللي / 588