رسائل الأركان - صلاح أبو الحاج
الرسالة الثانية في الزكاة
الخلاف إن وجوب زكاةالفطر عنده على العبيد وإنما المولى يؤدي نيابة فوجوب صدقةالفطر على العبيد ووجوب الزكاة علىلمولى فلا تنافي وأ/ا عندنا فوجوب صدقة الفطر على المولى عن العبد وكذا وجوب الزكاة عليه عنه فلو وجب الصدقة في عبيد التجارة وقد وجب فيها الزكاة يلزم التثني في الواجب واعترض عليهاشيخ ابنالهمام با، وجوب الزكاة في ماليتهم وسببه الماليةووجوب صدقة الفطر عن الرأس فقد اختلف السبب وما عنهالواجب فلا يثني وإن سمى مثل هذا تثنياً فيمنع استحالته ثم الحديث عام لأنلفظ كل عبد يتناول عبد التجارة أيضاً فلا بد من تبيان المخصص هذا أولا يجب الصدقة عن العبد المشترك على واحد من الشريكين لعدمالملك التام بواحد منهما ولا ولاة لواحد منهما على الكمال ولا يجب في العبيد المشتركة عنده وأما عندهما فقد قيل يجب وجعلوا مبنى الخلاف على أن قسمة الرقيق لا يصح عنده وعندهما يصح وقيل لا يجب بالاتفاق لأنه قبل القسمة ليس عبد ما بتمامه في ملك واحد من الشركاء بالاتفاق لفلم يتم الرقة بواحد هذا هوالظن ومن باع عبد الشرط الخيار فالصدقة على من يكون له لأن ملكه متردد فغن رد البيع يعودالملك القيد للبائع وإن أجيز يثبت ملك المشتري من وقت البيع ووقت وجوب الصدقة من طلوع الفجر من يومالفطر عندنا ومن غيروب الشمس من آخر يوم شهر رمضان عند الإمام الشافعي لنا أن الشرع أضاف الصدقة إلى الفطر وسمى زكاة الفطر فلها اختصاص بالفطر والفطر إنما يكون في النهار لا في الليل وعلى هذا فمن أسلم في آخر الليل أووسطه أو ولد ليلاً يجب عليهما صدقة الفطر عندنا لا عنده وإن مات ليلاً لا يجب عليه عندنا ويجب عنده وإن قدم أداء الصدقة على يوم الفطر
192
192