أيقونة إسلامية

رسائل الأركان

صلاح أبو الحاج
رسائل الأركان - صلاح أبو الحاج

الرسالة الثانية في الزكاة

جاز لأنه أداء بعد وجود سبب الوجوب وعن نافع عن ابن عمر قال أمرنا رسول الله صلى الله عليهوسلم بزكاة الفطر أن نؤدي قبل خروج الناس على الصلاة قال وكان ابن عمر يؤديها قبل ذلك باليوم ويومين رواه أبو داود ويستحب التعجيل في الصدقة بأن يؤدي قبل الخروج إلىلصلاة لحديث ابن عمر المذكور وإن أخر عن يومالفطر لا يسقط لأن وجوب الصدقة قد تقرر في الذمة بوجود سببه فلا يسقط إلا بالأداء وجهة القربة فيالصدقة معقولة فلا يتوقت بوقت دون وقت بخلاف الأضحية فإنها إنما عرفت قربة في وقت مخصوص لا غير وقال الحسن بن زياد يسقطالصدقة بمضي يوم الفطر كالأضحية ويستدل له بما عن ابن عباس قال فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم زكاة الفطر طهر الصيام من اللغو والرفث وطعمة للمساكين من أداها قبل الصلاة فهي زكاة مقبولة ومن أداها بعد الصلاة فهي صدقة من الصدقات رواه أبو داود ولاحجة فيه لأن ضمير فهي يرجع في الموضعين إلى شيء واحد وهو زكاة الفطر المفروضة فقد دل الحديث أن المؤدى بعد الصلاة أيضاً زكاة مفروضة غلا أن ثوابها أقل من الأول ولو كان الأمر كما زعم المستدل لزم عدم تأدية الصدقة بالأداء قبعد الصلاة في يوم الفطر وهو خلاف مذهب الكل ومقدار الصدقة الواجبة نصف صاعمن بر أو صاع منتمر أو شعير وأماالزبيب فقد قالا أنه مثل التمر وهو رواية عن الإمام أبي حنيفة وفي رواية الجامع الصغير أنه مثل الحنطة فيجب نصف صاع منه ورجحت هذه الرواية بأن الترتيب لا يكون فيه نواة معتد بها ويؤكل كلها كالحنطة ويهر وجه قوليهما في مستقبل القول إن شاء الله تعالى وقال الإمام الشافعي يجب صاع منالطعام حنطة كانت أوغيرها ولنا ما مر من حديث عبد الله بن ثعلبة وما عن عمرو ابن شعيب عن أبيه عن جده أن النبي صلى الله عليه وسلم بعث منادياً في فجاج مكة ألا إن صدقة الفطر واجب على كل مسلم ذكر أو أنثى حراً أو عبداً صغيراً أو كبيراً مدان من قمح أو سواه أو صاع من طعام رواه
المجلد
العرض
68%
تسللي / 588