رسائل الأركان - صلاح أبو الحاج
الرسالة الثانية في الزكاة
الترمذي وما عن الحسن البصري قال خطب ابن عباس في آخر رمضان على منبر البصرة فقال صدقة صومكم فكان الناس لم يعلموا فقال من ههنا من أهل المدينة قوموا إلى إخوانكم فعلموهم فإنهم لا يعلمون ثم قال فرض رسول الله صلى الله عليه سولم هذه الصدقة صاعاً من تمر أو شعير ونصف صاع من قمح على كر حر أو مملوك ذكراً أو أنثى صغيراً أو كبيراً فلما قدم علي رأى رخص الشعير فقال قد أوسع الله عليكم فلو جعلتموها صاعاً من كل شيء رواه أبو داود وروى النسائي مثله وفيه أن رسول الله صلى الله عليهوسلم فرض صدقة الفطر على الصغير والكبير والحر والعبد والذكر والأنثى نصف صاع من بر أو صاعاً من تمر أو شعير وقد يؤاخذ عليه بأن الحسن البصري قدس سره لم يلاق ابن عباس والجواب بغثبات لقائهما بالمدينة ومعاصرهما ليس بشيء لأن ابن عباس إنما خطب بالبصرة حين كان عاملاً من قبل أمير المؤمنين علي رضي الله عنه وغذ ذاك لم يكن الحسن بالبصرة قطعاً بل الحق في الجواب أن غاية هذا الإرسال والمرسل حجة إذاكانت الرواة أئمة عدولاً خصوصاً إذا اعتضد بمسند فإن قلت فأمير المؤمنينعلي قدغير فأوجب الصاع من البر قلت لم يغير كيف يغير المنصوص إنماامر بزيادة الصدقة تطوعاً كما يدل عليهالسياق وما عنابن المسيب فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم زكاة الفطر مدين من حنطة في فتح القدير رواه أبو داود وفي مراسيله ورواه الطحاوي أيضاً وقال فيه أيضاً قال في التنقيح إسناده صحيح كالشمس وكونه مرسلاً لا يضر لأن إرسال ابن المسيب كالإسناد بالاتفاق حجة عند الكل وحكم كون حديث مدين خطأ لأن تقرير المدين كان بعده صلى الله عليه وسلم فخطأ لأن صدقة الصحابة زمنالنبي صلى الله عليه وسلم كان من غير الحنطة لما لا توجد الحنطة إلا قليلاً وبعد زمانه الشريف قدروا الحندة على وفق
193
193