أيقونة إسلامية

رسائل الأركان

صلاح أبو الحاج
رسائل الأركان - صلاح أبو الحاج

الرسالة الثانية في الزكاة

التي قدمنا في استدلال مذهبنا ثم تعديل نصف صاع من بر بصاع من التمر غير مخصوص بمعاوية بل قد جاء عن أمير المؤمنين عمر أيضاً فقد روى النسائي عن ابن عمر قال كان الناس يخرجون صدقة الفطر على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم صاعاً من شعير أو صاعاً من تمر أو زبيب فلما كان عمر وكثر الحنطة جعل عمر نصف صاع من حنطة مكان صاع من تلك الأشياء فجل أمير المؤمنين نصف صاع من الحنطة مكان صاع التمر ونحوه إنما كان لعلمه بأنه منصوص كما في الأحاديث الصحاح فهو واجب الاتباع كيف وقول أمير المؤمنين عمر في نفسه كان حجة لكونه قدوة فكيف وقد وافق المنصوص ووافق حكم أمير المؤمنين علي كرمالله وجهه وغيره من أكابر الصحابة ولا يضر ثبات أبي سعيد على إخراج الصدقة صاعاً من التمر أو الشعير غاية ما فيه أنه لم يكن عنده علم بحديث وجوب نصف صاع الحنطة وهذا لا يوجب عدم وجوبها كيف وقد جاء في الأحاديث الصحاح التي وافقها عمل الخلفاء الراشدين رضي الله عنهم هكذاينبغي أن يفهم المقام وقد أورد الشافعية أحاديث أخر فيها ذكر صاع من الحنطة والكل ضعيف غير قابل للاحتجاج وقد بينه في فتح القدير مشروط وإن شئت الاطلاع فارجع إليه ثم اعلم أن حديث أبي سعيد وابن عمرناطقان بأن الزبيب كالشعين لا كالحنطة فالحق قول الصاحبين هذا ما وعدنا من قبل ثم المعتبر الصاع أو نصفالصاع باعتبار الوزن عندهما خلافاً للإمام محمد وإطلاق المدين في الأحاديث يؤيد قولهما وعليه الفتوى ثم الصاع أو نصف الصاع باعتبار الوزن عندهما خلافاً للإمام محمد وإطلاق المدين في الأحاديث يؤيد قولهما وعليه الفتوى ثم الصاع المعتبر في صدقة الفطر الصاع العراقي عند الإمام أبي حنيفة والإمام محمد وهو ثمانية أرطال وعليه الفتوى وهو بوزن ديارنا مائة وثمانون فلوساً والفلوس بوزن ثمانية عشر ماشج وقال الإمام أبو يوسف والإمام الشافعي المعتبر الصاع الحجازي وهو خمسة أرطال وثلث رطل واستدلوا لهما بما عن
المجلد
العرض
68%
تسللي / 588