رسائل الأركان - صلاح أبو الحاج
الرسالة الثانية في الزكاة
أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قيل له يا رسول الله صاعنا أصغر الصيعان ومدنا أكبر الأمداد فقال اللهم بارك لنا في صاعنا وبارك لنا في قليلنا وكثيرنا واجعل لنا مع البركة بركتين في فتح القدير رواه ابن حبان وليسالصاع الأصغر إلا الحجازي أجاب عنه في الهداية بأن الصاع العراقي أصغر من الصاع الهاشمي وهو اثناين وعشرون رطلاً وكانوا يستعملون الهاشمي فيصدق على العراقي أصغر الصيعان المستعملة قال في فتح القدير لا حجة في هذه الرواية إلا بسكوته صلى الله عليه وسلم والسكوت في مثل هذا ليس حجة لأنه ليس في أمر ديني وأستدل لهما أيضاً بما عنالحسن بن الوليد القرشي وهو ثقة قال قدم علينا أبو يوسف من الحج فقالإني أريد أن أفتح لكم باباً من العلم أهمني فتفحصت عنه فقدمت المدينة فسألت عن الصاع فقالوا صاعنا هذا صاع رسول الله صلى الله عليه سولم قلت لهم ما حجتكم في ذلك فقالوا نأتيك بالحجة غداً فلما أصبحت أتاني نحو من خمسين شيخاً من أبناء المهاجرين والأنصار مع كل رجل منهم الصاع تحت روائه كل رجل منهم يخبر عن أبيه وأهل بيته أن هذا صاع رسول الله صلى الله عليه وسلم فنظرت فإذا هو سواء قال فعيرته فإذا هو خمسة أرطال وثلث ونقصان يسير قال فرأيت أمراً قوياً فتركت قول أبي حنيفة في الصاع في فتح القدير رواه البيهقي وأجاب بأن في هذه الرواية مجاهيل فلا يقوم حجة فتأمل فيه وأجاب البعض بأنه لا خلاف لأن أبا يوسف لما عير الصاع وجده خمسة وثلث رطل من رطل المدينة وهو أكبر من رطل بغداد الذي به يكون الصاع العراقي ثمانية أرطال والرطل البغدادي أصغر من رطل المدينة لأن رطل بغداد عشرون إستار فعلى هذا لا يصح فتركت قول أبي حنيفة وفي فتح القدير أيضاً عدم الخلاف لأن الإمام محمد لم يذكره والله أعلم وحجة كون الصاع عراقياً كما هو مذهبنا أنه قد ثبت في الصحيحين وغيرهما أن
195
195