أيقونة إسلامية

رسائل الأركان

صلاح أبو الحاج
رسائل الأركان - صلاح أبو الحاج

الرسالة الثانية في الزكاة

رسول الله صلى الله عليهوسلم كان يغتسل بالصاع والاتفاق أنه لم يكن معجزة وخمسة وثلث رطل لا يفي بذلك في العادة وقد نقل في الهداية أنه صلى الله عليه وسلم كان يتوضأ بالمد رطلين ويغتسل بالصاع ثمانية أرطال وفي فتحالقدير هذاالحديث مع هذا التقدير روى عن أنس وأم المؤمنين عائشة رضي الله عنها بثلاث طرق رواها الدارقطني وضعفها وعن جابر سنده ابن عدي وضعفه ثم الحجة الجيدة أن صاع أمير المؤمنين عمر رضي الله عنه كان ثمانية أرطال في فتح القدير رواهابن أبي شيبة عن الحسن بن صالح ثم كما أنه يجوز الحنطة والشعير كذلك يجوز الدقيق والسويق منهما فدقيق الحنطة وسيوقها كالحنط نصف صاع ودقيق الشعير كالشعير صاع ويجوز دفع القيمة في صدقة الفطر وروى عن الإمام أبي يوسف دفع القيمة أولى في الهداية هو اختيار الفقيه أبي جعفر لأن القيمة أدفع للحاجة وفي دفع القيمة خلاف الإمام الشافعي كما في الزكاة وقد مر فصل في ذم البخل البخل حب المال بحيث يمنع عن صرفه في الخيرات البخار داء عظيم ومرض جسيم منبع الشرارات والذنوب والموبقات البخيل لا يحجر عن ارتكاب الربا والعقود الفاسدة ولا يأمن أن يأخذ أموال الغير بالحيل والمكر والبخل مذموم كله كبيرة من الكبائر بل باب أكثر الكبائر ويورث الأخلاق الذميمة ويمنع الأخلاق الحميد كتكريم الضيف ونحوه وقد ورد في ذم البخل نصوص قاطعة من القرآن العظيم وأحاديث متواترة المعنى وصار كونه مذموماً من ضروريات الدين ولنذكر نبذاً منها فعن ابن عمر قال خطب رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال إياكم والشح فإنما هلك من هلك من كان قبلكم الشح أمرهم بالخبخل فبخلوا وأمرهم بالفجور ففجروا رواه بأبو داود وعن الخدري قال قال رسول الله صلى الله عليه سولم خصلتان لا تجتمعان في مؤمن البخل وسوء الخلق رواهالترمذي عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليهوسلم يقول العبد مالي مالي وإنما له من ماله ثلث ما أكل فأفنى أو لبس فأبى
المجلد
العرض
69%
تسللي / 588