رسائل الأركان - صلاح أبو الحاج
الرسالة الثانية في الزكاة
أو أعطى فأقنى وما سوى ذلك فهو ذاهب وتاركه للناس رواهمسلم وعن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لعن الله عبد الدينار ولعن اللهعبد الدرهم رواه الترمذي وعن ابن مسعود قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إياكم مال وارثه أحب إليه من ماله قالوا يا رسول الله ما من أحد إلا وماله أحب إليه فقال إن ماله ما قدم ومال وارثه ما أخر رواهالبخاري وعن أبيوائل قال جاء معاوية إلى إبي هاشم ابن عتبة وهو مريض يعوده فوجده يبكي فقال يا خال ما تبكيك أوجع أم حرض إلى الدنيا قال كلا ولكن سمعت رسول الله صلى الله عليهوسلم عهد إلينا عهداً لم آخذ به قال وما ذلك قال سمعته يقول إنما يكفي من جمع المال خادم ومركب في سبيل الله وأخذني اليوم قد جمعت رواه الترمذي والنسائي مثله وفي جامع الأصول زاد رزين فلما مات حصل ما خلف فبلغ ثلاثين درهما حسبت فيه القصعة كان يعجن فيها وفيها كان يأكل عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم مثل البخيل والمتصق مثل رجلين عليهما جبتان من حديث إذا هم المتصدق بصدقة اتسعت عليه حتى يعفى أثره وإذا هم البخيل بصدقة تقلصت عليه وانضمت يداء إلى تراقيه انقبضت كل حلقة إلى صاحبتها قال فسمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول فيجتهد أن يوسعها فلا يستطيع رواه مسلم وفي الباب أحاديث كثيرة يضيق نطاق البيان عن ذكرها وفيما ذكرنا كفاية ثم البخال على أنواع بعضها أشد من بعض ومن أشد البخل أن يأمر الناس بالبخال قال الله تعالى الذين يبخلون ويأمرون الناس بالبخل وهذا نوع شديد من البخل وهذا البخيل يحمل أوزالاً من عمل بقوله ويسري إليه نكاية ذي الحاجة الذي لم يسد خلته
196
196