رسائل الأركان - صلاح أبو الحاج
الرساله الثالثة في الصوم
مريضاً أو على سفر فعدة من أيام أخر فكانت الرخصة للمريض والمسافر وأمرنا بالصيام قال السيوطي رواه ابن جرير وعن ابن أبي ليلى قال دخلت على عطاء بن رباح في شهر رمضانوهو يأكل فقلت أتأكل قال إن الصوم أول ما نزل كان من شاء صام ومنشاء افطر وأطعم مسكيناً فلما نزلت فمن شهد منكم الشهر فليصمه وجب الصوم على كل مسلم إلا مريض ومسافر والشيخ الفاني مثلي فإنه يفطر ويطعم عن كل يوم مسكيناً قال السيوطي رواه وكيع وبع دبن حميد وذهب البعض إلى أن الىية ثابتة غير منسوخة فالأكثر منهم على أن الهمزة في يطيقون للساب فالمعنى أن الذي ليس لهم طاقة على الصيام فعليهم فدية مساكين فالىية مخصوصة بالشيخ الفاني ويؤيد هذا قراءة يطوقونه من باب التفعل أي يكلفونه وهذا التأويل مروي عن عدة من الصحابة والعض منهم على أنالآية مخصوصة بالحامل والمرضع وليس الهمزة للسلب ومن عداهما يتعين عليهم الصوم في شهر رمضان إلا المريض والمسافر عليهما عدة من أيام أخر وهو مختار الشيخ الأكبر خاتم الولاية المحمدية قدس سره قال الشيخ الأكبر في الفتوحات المكية فضل في تخيير الحامل والمرضع في صوم رمضان مع الطاقة عليه بين الصوم والإفطار فاشبه المفروض من وجه وهو إذا اختاره وقيل التخيير كان حكمه في حقه حكم المباح المخير في فعله وتركه فأشبه التطوعوالفعل المندوب إليه خير من تركه ولهذا قال فيه وإن تصوموا خير ل: م خرج مسلم عن سلمة بن الأكوع قال كنا في رمضان على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم من شاء صام ومن شاء أفطر وافتدى بطعام مسكين حتى نزلت هذه الىية فمن شهد منكم الشهر فليصمه فمنهم من جعل ذلك نسخاً ومنهم من جعله تخصيصاً وهو مذهبنا فبقي حكم الآية في الحامل والمرضع إذا خافتا على ولديهما وسماهالله تطوعاً وقال فمن تطوع خيراً فنكر خيراً فدخل فيه الإطعام ولاصوم ذكر البخاري عن ابن عباس رضي الله عنه في قوله تعالى وعلى الذين يطيقونه قدية طعام مسكين قال ابن