رسائل الأركان - صلاح أبو الحاج
الرساله الثالثة في الصوم
مصطلح ما عدا الحنفية وليس المراد ما هو مصطلح الحنفية ومقصوده قدس سره أن آية الذين يطيقونه ليس منسوخة نسخ الكل بحيث لايبقى حكمه في شيء من افراد والذين يطيقون بل منسوخة نسخ البعض وحكمه باقٍ في الحامل والمرضع وأطلق عليه لفظالتخصيص هكذا ينبغي أن يفهم المقم ثمالسبب في افترض الصوم شهود الشهور كما ينط به كريمة ومن شهد منكم الشهر فليصمه ثم أكثر الحنفية قالوا صيام الشهر عبادات كثيرة والإيجابات إيجابات كثيرة فسبب وجوب صوم كل يوم ذلك اليوم والظن أنهم أرادوا أن سبب وجوب كل صومالجزء الأخير من الليل من ذلك اليوم ضرورة تقدم السبب على المسبب وعند بعض مسائخنا سبب وجوب صيام الشهر الليل الذي رؤي فيه الهلال وهو الظن من ألفاظنصوص إيجاب الصوم فغنهم ثم النية شرط الأداء الصوم عند الجمهور من الأئمة خلافاً للإمام زفر زعماً منه أن اليوم لما تعين للصوم صار الإمساك في صوماً حقاً لله تعالى كما إذا وهب النصاب كلها سقط الزكاة ولنا أن الصوم عبادة محضة أحد أركان الإسلام فلا بد فيه من النية للحديث المشهور ولقوله تعالىوما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصن له الدين ونظائره والسر فيه أنالإمساك قد يكون للعادة وقد يكون للعبادة فلا بد من تعيين العبادة وأما مسألةالزكاة فليس فيها تأدية الزكاة بدون النية بل السقوط إنما هو لأجل ذهاب ما فيه الزكاة كما إذا قطع اليد يسقط غسله في الوضوء ثمالنية في صيام شهر رمضان عندنا يصح إلى ما قبل انتصاف النهار الشرعي وقال الإمام الشافعي لا يجئه إلالنية فيالليل لما عن أم المؤمنين حفصة قالت قال رسول الله صلى الله عليهوسلممنلم يجمع الصيام قبلالفجر فلا صيام له رواه أبو داود والترمذي والنسائي بلفظقبل طلوع الفجر فلا يصوم وفي رواة أخرى للنسائي من لم يبت الصيام قبل الفجر فلا صيام له قال في جامعالأصول قال ابو داود وقفه على حفصة متمر والزبيد وابن عيينة ويونس الأيلي عن الزهري وروى الإمام مالك