اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

رسائل الأركان

صلاح أبو الحاج
رسائل الأركان - صلاح أبو الحاج

الرساله الثالثة في الصوم

عليه وسلم اكتفى بظاهر الإسلام ولم يسأل عن عدالته قال الشيخ ابن الهمام وذلك لأن العدالة كانت غالبة في المسلمين فلا حاجة إلى سؤال وكان الأعرابي أسلم في ذلك الوقت والكافر إذا أسلم يكون عدلاً ما لم يظهر الفسق لأنالإسلام يجب ما قبله ولم يأت بشيء مخل بالعدالة بعد الإسلام وأما الآن فالفسق أكثر فلا يكتفى بظاهر عدالة الإسلام ونحن نقول أن شرط العدالة في أمثال هذا في زماننا يخل بأكثر الأعمال لا سيما في الصيام فالأحرى أن يفتى بما عنالإمام أبي يوسف إن كان الشاهد ذا مروءة بحيث يغلب على الظن صدقه يقبل قوله لئلا يختل أمر الصيام ثم الواحد الذي يرى هلال الصوم ليلة ثلاثين يلزمه الصوم وإن ردت شهادته لأن سببالوجوب قد تحقق في حقه ولا بد في الفطر من شهادة اثنين عندنا وعند الإئمةالباقين خلافاً للإمامية حين شرطوا أربعين لأن الأصل فثي الشهادة شهادة الاثنين ولا بد من () الشهادة لأن في الإخبار بهلال الفطر مظنة الكذب فيستقصى في أمره عن رجل من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم قال اختلف الناس في آخر يوم منرمضان فقام أعرابيان فشهدا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم تالله الهلال ورأينا أمس عشية فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم الناس أن يفطروا وزاد في رواية وأن يغدوا إلىمصلاهم رواه أبو داود فهذا نص في أنه يكفي شهادة اثنين في هلال الفطر ولا يحتاج أربعين وإن رئي الهلال في نهار ثلاثين ولم ير قبله فالهلال لليلة الآتية ويتموا صوم الذي رئي قبل الزوال أو بعده لأن الظن أن القمر وصل قوس الرؤية تحت الأفق لما لم ير في ليلة وإن كان غيم في اللية التي قبلها فوصول القمر إليه تحت الأفق محتمل فلا يكون لتلك الليلة الماضية بالاحتمال والشك هذا
206
المجلد
العرض
72%
تسللي / 588