رسائل الأركان - صلاح أبو الحاج
الرساله الثالثة في الصوم
لرؤيته وإن حال بينكم سحابة وظلمة فأكملوا العدة عدة شعبان ولا تستقبلوا لاشهر إقبالاً ولاتصلوا رمضان بيوم من شعبان رواه النسائي وهذا يدل على أن صوم آخر شعبان منهي بنية شعبان وهذا لانهي معطوف عن النهي عنالاستقبال فيجب المغائر بينهما فالاستقبلا أن يقدم صوماً أو صومين بنية تكريم رمضان والنهي عن وصل صوم آخر شعبان برمضان النهي عن صومه تطوعاً بلا هذه النية ووقع الكل في معرض الجزاء لقوله وإنحال فيختص بصوم يوم الشك ثم الأشبه أن الكراهة كراهة التحريم كما يدل عليه لفظ العصيان في حديث عمار فإن صام واجباً آخر لا يجزئهوإن لم يظهر رمضانية لأن الكامل لا ينادي بالمنهي عنه لكن إن صام تطوعاً يصح ويأثم لأن النهي في الشرعيات يوجب المشروعية بأصله عدم المشروعية بوصفه هذا ما عندي في هذا المقام وإن تردد في النية فإن كان التردد في اصل الصوم بأن نوى إن كان من رمضان فأنا صائم وإن لم يكن فأنا مفطر فلا يكون صائماً لعدموجود نية الصوم وإن كان التردد في الصفة بأن نوى إن كان من رمضان فأنا صائم منه وإلا فأنا متطوع وحينئذٍ يكون صائماً ويكره بالاتفاق شبهة نية رمضان فإن ظهر رمضانية يصح من رمضان لوجود أصل النية وإن لم يظهر يصير متطوعاً لأن التوع يصح بأصل النية ثم ينبغي أن يمسك من مفطرات الصوم في يومالشك إلى بقاء وقت النية انتظار المجيء الخبر برؤيةالهلال والمشائخ أفتوا بأنينتظر إلى هذا الوقت ثم يفطر إلا الخواص فإنهم يصومون بنية النفل والخواص من يفرق بين النيات فينوي النفل بحيث لا يخالطها شائبة بنية الفرض كذا قالوا فصل فيما يفسد الصوم وفيما لا يفسد إذا أكل الصائم أو شرب أو جامع ناسياً لم يفطر وقال الإمام مالك يفطر زعماً منه إن فوت الركن يوجب الفوت كالكلام ناسياً في الصلاة لنا ما عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليهوسلم من أكل وشرب ناسياً
208
208